كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

لقد أُريدَ تسميتها بالمطبعة العصرية؛ لأنَّ هذا الاسم يعطيها طابعا تجاريًّا محضا، فيه نوع من الإشهار التجاري، إلاَّ أنَّ الشيخ أبا اليقظان قرَّر تسميتها ”المطبعة العربية“؛ لما في هذه التسمية من رؤى وطنيَّة وقوميَّة، فتلقَّى كلُّ عمَّالها هذه التسمية بالترحيب.

أُنشئت المطبعة رسميًّا بسجلِّها التجاري رقم: 314، بتاريخ فاتح فيفري 1931م.

ثالثا- الآلات:

اشترى الشيخ آلة طباعة صغيرة قديمة ( occasion) من نوع ( Platine Heidelberg)، وكان مستشاره الفنِّي آنذاك المرحوم الفاضل تاعموت عيسى، الذي كان في بادئ الأمر تلميذه بالقرارة، فاستقدمه للعمل معه .. ثمَّ اشترى الشيخ آلة طباعة جديدة وحديثة ( Presto-Match)، ثمَّ آلة طبع كبيرة من نوع ( Marinoni) حجم 120/ 70، ومثلها موجودة معروضة في مطبعة ردُّوسي قدُّور حاليا، وهي تعمل بمحرِّك كهربائي، مع المقبض ( embrayage) بالرِّجل في الابتداء، وبعد كلِّ توقُّف.

لقد أخذت آلة مطبعية نصيبا من إبهام الشيخ أبي اليقظان، لكن هذا لم يزده إلاَّ عزيمة وإرادة فولاذية للتحدي وبلوغ النجاح والهدف الأسمى.

رابعا - العمَّال:

أبرز عمَّال المطبعة - على الإطلاق - هو أبونا الشيخ عدُّون - حفظه الله ورعاه - فقد وهب نفسه للتحرير كامل فترة النشاط الصحفي للشيخ أبي اليقظان، الذي انتدبه كذلك للتسيير والإدارة والتصحيح، فانفرد بمسؤولية المطبعة كليَّة من شهر جوان 1936 إلى شهر جوان 1937؛ حيث طُلِب الشيخ أبو اليقظان إلى الالتحاق بصفوف عزَّابة القرارة، ودُعِيَ إلى مسؤوليَّات اجتماعيَّة مثل رئاسة ”عشيرة البلات“(1).

(1) - يُتأكَّد من هذه المعلومة، في حدود علمي، أنَّ الشيخ أبا اليقظان لم يترأّس عشيرة البلات. (م. ن. ب).

١٣٠ / ٢٩٠