Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ١٩٦ويقول: ”أولئك قوم يعرفون الأقدار ويقدِّرون الآثار، لا يبخسون شيئا حقّه. ولا ينكرون عليه ما استحقَّه، ويطلبون المنفعة في كلِّ شيء، حتَّى فيما لا قيمة له في نظرنا، وفيما نعدُّه من الضائعات بيننا. فهذا الذي دعاهم لتحرير سيرتي … إنَّه إن لم ينتفع به أهل عصرنا، انتفع به من يأتي بعدنا»(1).
بناء على هذا الاستشهاد يفرض علينا الواجب - وبكلِّ أسف - أن نسجِّل ملاحظات ربَّما تكفي لاستنهاض الهمم في المستقبل.
1 - كتب الأستاذ محمد حسن فضلاء كتابا من جزأين. فالجزء الأوَّل يتضمَّن حياة ثمانٍ وستِّين شخصية. لم يكتب أيُّ واحد منهم نشأته وسيرته وحياته، باستثناء الشيخ أبي اليقظان.
أمَّا الجزء الثاني فيتضمَّن حياة ثلاثٍ وأربعين شخصية. لم يكتب أيُّ واحد منهم سيرته وحياته، ماعدا الشيخ محمد الصالح بن عتيق؛ حيث كتب حياته في المعتقلات أثناء الثورة.
2 - كتب الأستاذ فوزي مصمودي كتابا تحت عنوان: ”أعلام من بسكرة (تراجم لشخصيَّات علمية وثقافية ونضالية وثوريّة) “. يبلغ عددهم خمس عشرة شخصية، لم يترك أيُّ واحد منهم كتابا عن سيرته وشخصيَّته وحياته.
3 - كتب كذلك الصحفي سعدي بزيان كتابا تحت عنوان: ”شخصيّات بارزة في كفاح الجزائر من 1830 - 1962م“. يبلغ عدد من كتب عنهم ثلاث عشرة شخصية ولم يكتب أيُّ واحد منهم عن حياته وسيرته.
4 - صدر كتاب من منشورات المتحف الوطني للمجاهد تحت عنوان: ”اتّحاد الكتَّاب الجزائريِّين الأدباء والشهداء، وقائع الملتقى الأوَّل للكتّاب الشهداء“، إذ وردت فيه حياة ثمانية من الأدباء الشهداء. ومع ذلك لم يترك أيُّ واحد شيئا عن حياته.
(1) - الطاهر الطانجي بالتقديم والتعليق، «مذكرات الإمام محمد عبده» ص: 16،17.