كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

إسدال الستار على جهاد أبي اليقظان وعلى بعضٍ من أمثاله يُعتبر نُكرانا للجميل:

أسدل الاحتلال الفرنسي ظلاما على الجزائر، مدَّة قرن وثلث القرن، حتَّى أصبح إخواننا في تونس والمغرب يعتبروننا فرنسيِّين، ولا يصلِّي بعضهم وراء إمام من الجزائريِّين على اعتبار أنَّهم فرنسيُّون.

استمرَّ هذا التعتيم على كلِّ مثقَّف، ومؤمن بالعربية والإسلام، سواء في الثورة أم في عهد الاستقلال. إذ يحتفل بذكرى من التحقوا بالثورة من المدارس الفرنسية. ولا يحتفل بالذين التحقوا بالثورة منذ البداية، سواء من المدارس الحرَّة أم من مدارس جمعية العلماء الجزائريِّين، أم من الزوايا. كما ضرب التعتيم على قادة الولاية الأولى، لأنَّ لهم فضل السبق في الثبات بالثورة، وفضل السبق في الإيمان بالعربية والإسلام.

لهذا فلا نستغرب إذا ضرب التعتيم على عميد الصحافة الجزائرية أبو اليقظان، وعلى عميد الفكر الإسلامي مالك بن نبي؛ رغم أنَّهما موسوعيَّان فيما تركا من آثار خالدة خلود الجزائر.

١٩٧ / ٢٩٠