كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

F

الشيخ أبو اليقظان صبرٌ ومصابرةٌ ومرابطةٌ

في جهاده الصحفي

إبراهيم بن أحمد ألجون(1)

إذا كان لأمَّة تاريخ فتاريخها يكمن من خلال ما خلَّفته من آثار، ومن خلال ما سطَّرته أنامل شعبها من مواضيع في مختلف المجالات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية.

من خلال هذا المبدأ وهذه النظرة كان شيخنا الجليل ”الشيخ أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى“ قد رفع راية الجهاد، وذلك من خلال صحفه وجرائده، وكتاباته ومقالاته؛ لأنَّه كان يؤمن إيمانا راسخا بالدور الذي تلعبه الصحافة في النهضة بالأمَّة الجزائرية، فقد كان إيمانه بالصحافة إيمانا راسخا لا يتزعزع، وتضحيته في سبيلها تضحيَّات جساما، وإرادته في استنهاض الأمم إرادة قوية، وطموحه في ذلك طموحا كبيرًا، ونلمس ذلك واضحا من خلال الأبيات التي نظمها في هذا الشأن إذ يقول:

إنَّ الصحافة للشعوب حياة … والشعبُ من غير اللسانِ مَوَاتُ

فهي اللسانُ المفصحُ الذلِقُ الذي … بِبَيانه تُتَداركُ الغاياتُ

فهي الوسيلةُ للسَّعادةِ والهَنَا … وإلى الفضائلِ والعلا مِرقاةُ

ما ذُو المجاز، وما عكاظُ، ومَا ومَا … إن ساعدَت لرواجها الأوقاتُ

الشَّعبُ طفلٌ، وهي والدُه، يرى … لِحياتِه ما لا تراهُ رُعاةُ

(1) - معلِّم في مدرسة الحياة، القرارة.

١٩٨ / ٢٩٠