كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

من خلال هذا كان يتصوَّر أنَّ الصحافة هي بمثابة القائد الذي ينتظره الشعب ليأخذ بيده، وينشر الوعي في نفسه لأنَّ الشعب الجزائري، وهو يرزح تحت نير الاستعمار الغاشم، هو أشبه ما يكون بالطّفل الذي يحتاج إلى من يأخذ بيده ويوجّهه، ويقوده إلى ما فيه صلاحه، وهدايته وإلى ما فيه رشده ونفعه، وكان ( P) لا يثنيه عن نفعه شيء، دون إيقاظ الأحاسيس الوطنية في نفوس المضطهدين، ودون استنهاض الهمم في حنايا أضلع المقهورين، وذلك بإرادة قوية وصبر دؤوب؛ رغم ما واجهه من عقبات من طرف المستعمر الصليبي الحاقد، الذي كان يوقف الصحافة العربية، وكلُّ صحافة تصدر بغير اللغة الفرنسية في جميع أنحاء القطر الجزائري. وقد صدر قانون عن وزير الداخلية الفرنسي آنذاك بمصادرة وتعطيل كلِّ صحافة صادرة باللغة العربية. يقول الدكتور محمد ناصر في كتابه ”أبو اليقظان وجهاد الكلمة“: «وممَّا زاد لهذا القانون حيفا ما وجده من حرص التطبيق من طرف الوالي العام ”بيار

١٩٩ / ٢٩٠