كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

2 - حتَّى ينهض الشعب لمواجهة هذا التحدِّي، كان لزاما عليه أن يقوم مجتمع الأجزاء ملتئم الشمل، قويّ البنية. ليستطيع الثبات أمام الأعاصير والزعازع الاستعمارية، التي تنتظره في الميدان العصيب. فلا نهضة تقوم بين ألغام الفوارق، وفي ظلِّ انتشار الشيع والطوائف … الخ.

3 - ثم يُذكِّر صاحب الرسالة بالأوبئة الفتَّاكة المنتشرة بين صفوف الأمَّة، كما يقول: «شقاق مبنيٌّ على فوارق طبيعية، وخصومات (نصف دينيَّة)؛ هذا يعتزُّ بحضريته وهذا يعتزُّ بزواويته، وذاك بقبائليته، والآخر بميزابيته … والاستعمارُ في ذلك يعتزُّ بهذه الفوارق كلِّها على محقنا جميعا»(1).

4 - وبعد أن يثني على أعمال جمعية العلماء، وأنَّها استطاعت أن تقوم مقام الأبوَّة المقرَّة من هذا الشعب المسلم (الكئيب) ينبِّه إلى بعض الجهات، كالإدارة الاستعمارية، التي تسعى إلى تشجيع الفرقة وتزيد الخرق اتِّساعا، وتسعى على أن تكون لكل طائفة جمعية خاصَّة بها، اعتزازا بالقومية وإحياء للشعوبية المقيتة …

5 - بعد هذا يلتمس من جمعية العلماء، أو الجمعية ممثَّلة في هيئة تحرير جريدة البصائر، أن تقبل رئاسة الجمعية التي ينوي مع كتلة صالحة من العاملين، على تأسيسها تحت اسم «جمعية التوحيد» وغاية هذه الجمعية: القيام بإزالة الفوارق بين الطوائف الإسلامية الساكنة بهذه البلاد، وتوحيد الرغبات والأعمال تحت دائرة التوحيد.

ويقترح الكاتب - مفدي زكريَّاء – مجموعة وسائل لعمل هذه الجمعية منها:

- تنظيم محاضراتٍ ومسامرات كلَّ أسبوع، في نواحٍ مختلفة من الوطن بالتداول.

- عقد مؤتمر سنوي بإحدى العمالات (الولايات) الثلاث، بالتناوب أيضا.

- إصدار رسائل ونشريات تدعو للوحدة والوفاق.

- تشكيل (تنظيم) قافلة سنوية من الدعاة، والمبشِّرين بالتوحيد.

وفي الأخير، يرجو - من هيئة الجريدة - التأييد والدعم؛ لأنَّ التوحيد سلاح يدرك الجميع قيمته وفعاليته.

(1) - حافظت على الكثير من ألفاظ وتعابير الكاتب في هذا التلخيص.

٢٠٩ / ٢٩٠