كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

وحرَّفوا أحمدًا (موريسَ) تسميةً … لكنه دكَّ (موريسًا) و (بيتانا)

كان الجهاد لنا عنوان ثورتنا … وفي صحافتنا اخترناه عُنوانا(1)

مجاهدون على الإسلام مصرعُنا … لن نهدم اليومَ ما شادَت ضحايانا

وهذه قطعةٌ من قصيدة بمناسبة غزو العراق الشقيق:

جهنَّم العصر في بغداد تلتهب … ووابل الدم في أرجائها قِرَبُ

وغضبةُ الخلق في الدنيا مدوِّيةٌ … وفي الخليج تمادى اللَّهو والطربُ

وكلُّهم قد أصمَّتْ عن شعوبهمُ … فليس يدفعها شِعرٌ ولا خُطَبُ

إن أصدرت أمريكا الأمر في صَلَفٍ … إذًا تبصبص من عُرباننا الذنبُ

كأنَّما العربُ الأجدادُ من ذهبٍ … وهؤلاء الرعاةُ القشُّ والحطبُ

وكلُّهم برداء البيت معتلقٌ … وكلُّهم لرسول الله ينتسبُ

وفي المزاد حِمى الإسلامِ مُرتخصٌ … ووجه كعبتنا بالهول مكتئبُ

مرابع الوحي قد ديستْ كرامتُها … بمن نهى الله أن يدنوا ويقتربوا

من كلِّ فجٍّ سعى الحمَّالُ محتطبًا … سيصطلي باللَّظى الحمَّالُ والحطبُ

وفي الجوار حكوماتٌ، خيانتُها … عن سردها، تعجز الأقلام والكتبُ

أين المروءةُ يا عَمَّانُ؟ أين حجا … زُ الفاتحين؟ وأين العجز يا حَلَبُ؟

وفي العراق لهيبٌ دكَّ ظاهرَه … وباطنًا، كلُّ ما في الأرض ملتهبُ

إلاَّ عزيمةَ شعبٍٍ صامِدٍ أبدًا … وإن توالى عليه البطشُ والرهَبُ

صمودُك النصرُ يا عملاقُ، تنقشُه … في صخرة الدهْر، تتلو سِفرك الحِقَبُ

سيُهزمُ الجمع مذمومًا وإن كثُرت … أحزابُهُ، وتنامى الجيشُ والجَلَبُ

فموْجَةٌ تنقضي في إثْرِ سالفها … إلى التلاشي، وطوْدُ الحقِّ مُنتَصِبُ

سيعلمُ الظالم الجبَّارُ مصرَعَهُ … وأيَّ مُنقَلَبٍ يومًا سينقَلبُ

(1) - هي جريدة ”المجاهد“: لسان جبهة التحرير الوطني أثناء الثورة التحريرية الجزائريَّة وبعدها.

٢٢٠ / ٢٩٠