Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٢٢١F
قصيدة: أبو اليقظان في الماضين رمزُ
الشاعر الأستاذ سليمان بن عمر دواق(1)
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله؛
أيَّها المجمع المبارك، سلامُ الله عليكم ورحمةٌ منه وبركات، شرَّفتني جمعية الحياة بالدعوة إلى حضور هذا الملتقى، وإن لم تمكِّنِّي من إعداد ما يناسب عظمةُ المُحتفى بهِ، لأنَّ أمثال الشيخ أبي اليقظان ( P) جدير بحوليَّات لا بمُرتَجلات ويوميَّات، ومهما كانت مشاركتي متواضعة فهي تُشرِّفني، ولا تُخِلُّ بشأن المحتفى به؛ لأنَّ العظماء لا يحتاجون إلى إشادة الشعراء.
جميلٌ منكمُ هذا الوفاءُ … لمن قد كان رائدَه الوفاءُ
(أأنغامَ الحياةِ) عذُبْتِ لَحنًا … وطابَ لنا بحضرتك الغناءُ
لَكَم وُفِّقتِ في تكريم شهمٍ … له مِنَّا الترحُّم والولاءُ
وهل في الناس أوْلى من كريمٍ … حرِيٍّ أن يُصاغَ له الثناءُ
أبو اليقظان في الماضينَ رمزٌ … لكلِّ فضِيلةٍ بلْهُ الضياءُ
أضاءَ ربوعَنا دينًا ودنيا … فكانَ لنا بومْضتهِ اهتداءُ
أراد حياته وقْفًا لشعْبٍ … فقدَّمها، وقد عزَّ الفداءُ
يسائلني صغار النشءِ عمَّن … يُخلِّدُ ذكرَهُ هذا العطاءُ
وهل يخْفى على الرائينَ شمسٌ … تطولُ الدهرَ، ليس لها انطفاءُ
متى كانت شموسُ العلم تفنى … وهل للفضل في الناسِ اخْتفاءُ
(1) - أستاذ بثانويَّة مفدي زكريَّاء، (بني يسجن، ولاية غرداية) (سابقًا).