كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٢٥

دون الجوانب الأخرى، ذلك أنَّ الشيخ أبا اليقظان شخصيَّة ذات جوانب متعدِّدة، فله باع في الشعر والفقه والأدب والتاريخ.

الوصلة الفنيَّة الأولى تضمَّنت نشيدين لفرقة أنغام الحياة بالقرارة، الأوَّل كان جماعيًا بأداء مقطع من إلياذة الجزائر تحت عنوان «شغلنا الورى»، والثاني تحت عنوان «عهدي» للدكتور الشاعر محمد ناصر، تلحين الأستاذ محمد بوسعدة. بعدها قرأ المنشِّط مجموعة أقوال في حقِّ الشيخ أبي اليقظان ومختارات شعرية من تأليف الشيخ.

المحاضرة الأولى لليوم الأوَّل للمهرجان كانت من نصيب الدكتور محمد صالح ناصر، قدَّمه الأستاذ عمر بن حمو سليمان بوعصبانه؛ فالدكتور من مواليد 1938م بالقرارة، تدرَّج في تعلُّمه من مدرسة الحياة، ثمَّ معهد الحياة، ومنه انتقل إلى مصر لمزاولة دراسته الجامعيَّة، فحصل على شهادة الليسانس في الآداب، ومن جامعة الجزائر تحصَّل على شهادتي الدكتوراه الدرجة الثالثة ودكتوراه الدولة. يتميَّز الدكتور بإسهاماته الواسعة في مجال الشعر والنثر، فقد أنجز سبعين إنجازا ما بين أدبيَّة وتاريخيَّة وشعريَّة، وكتبا للأطفال بلغت الثمانين كتيِّبا، وهو إلى جانب ذلك له باع في التحقيقات والدراسات الأدبيَّة، وحضور مميَّز في الملتقيات الفكريَّة، كما يضطلع بمهام واسعة، فهو الرئيس العلمي لجمعية التراث، ومشرف على معجم أعلام الإباضية بالمغرب والمشرق، وعضو بمجلس العزابة وإدارة العشيرة بالقرارة، إلى جانب التأليف والبحث، درَّس الدكتور بمدرسة الحياة ومعهد الحياة بالقرارة ثم بجامعة الجزائر ومعهد القضاء الشرعي بسلطنة عُمان.

صدَّر الدكتور محمد ناصر محاضراته بكلمة فحواها: أنَّ الحديث عن الشيخ أبي اليقظان ليس الهدفُ منه التأريخ لهذه الشخصية فحسب، بل التأريخ لأمَّة بأكملها في جميع المجالات الإنسانيَّة. تطرَّق للمجهودات الجبَّارة التي كان يقوم بها الشيخ أبو اليقظان في إصدار جرائده الثماني، حيث كان يحرِّرها في الجزائر، ويطبعها في تونس، ثم يوزِّعها بالجزائر، وما لاقاه جرَّاء ذلك من صعوبات، حيث المتابعات البوليسية

٢٥ / ٢٩٠