Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٢٦للمستعمر، والتوقيفُ المستمرُّ لجرائده، مع ضعف أو انعدام للإمكانات المادية. انتقل المحاضر بالحديث إلى ظروف إنشاء المطبعة العربية بالجزائر، لأنَّ طباعة هذه الجرائد كانت من أهمِّ الصعاب التي تحدَّاها الشيخ بإرادته وقوَّة إيمانه. كما أبرز المحاضر أهميَّة جرائد الشيخ أبي اليقظان وذيوع صيتها في الآفاق؛ وتجلَّى هذا التضامن الذي تلقَّاه مشرقا ومغربا؛ حين عُطِّلت إحدى جرائده (وادي ميزاب) إذ وردت إليه حوالي أربعمائة برقية تؤازره ضدَّ قرار التعطيل. هذا بالإضافة إلى العلاقات القويَّة التي ربطته بإخوانه العلماء والمثقَّفين في المشرق والمغرب. وأنهى الدكتور محاضرته بذكر الأهداف التي كان يرمي إليها الشيخ أبو اليقظان ( P) من خلال جهاده الصحفي، إذ تتمثَّل في التربية والإصلاح، وتوحيد الصفِّ والكلمة لمواجهة الاستعمار.
وتلت المحاضرة مجموعة من الاستفسارات، أجاب المحاضر عن أهمِّها، مُجملا القول في أنَّ جرائد أبي اليقظان لأهمِّيتها كانت تتَّسع لمشاركات واسعة للكتاب المغاربة، وأنَّ الشيخ أبا اليقظان كان ذا سمعة عالية ومكانة مرموقة لدى علماء الأمَّة؛ حيث يقول فيه الشيخ عبد الحميد بن باديس: «إنَّ أبا اليقظان إلى جانب ميزابيته عربي مجاهد صادق في وطنيَّته».
عقب المحاضرة أبى الدكتور إلاَّ أن يختم مشاركته بقصيدة شعرية في موضوع الساعة، ألا وهو العدوان الأمريكي البريطاني على العراق.
تقدَّم منشِّط الحفل بقراءة برقية من السيد سعيد بركات وزير الفلاحة؛ إذ نوَّه بهذا الملتقى ثمَّ تحدَّث عن مميِّزات وأدوار الشيخ أبي اليقظان في ميدان الصحافة، وما يحمل ذلك من أهمية في تأريخ تلك المرحلة واعتبرها بمثابة سلسلة ذهبيَّة، تربط بين الماضي والحاضر، وأبلغ تمنياته للحضور، مؤكِّدا للجمهور أنَّه بينهم بقلبه وروحه.
كلمة أعيان وادي ميزاب تفضَّل بتقديمها الأستاذ الشيخ سيعد محمد بن إبراهيم كعباش، رئيس حلقة العزَّابة ورئيس جمعية النهضة بالعطف. تناول في كلمته جهاد الشيخ أبي اليقظان ( P) في المجال الصحفي، في وقت عزَّ فيه الحرفُ العربي، وما