كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٢٧

لاقاه في ذلك السبيل من عنت ومشقَّة، وهذه المصابرة تعود إلى تعلُّقه الشديد بالصحافة، إذ قدَّم في هذا السبيل عصارة فكره، وكلّ ما يملكه من غال ونفيس. ويضيف المحاضر قائلا: إنّه كان في صميم الحركة الوطنيّة إنْ كان في الجزائر، أو في تونس نشطا في الحزب الدستوري، وذلك لحرارة الإيمان الذي يتدفّق في قلبه وروحه؛ ممَّا جعله لا يكترث بالمصاعب والعوائق والحرب النفسيَّة، على أن شلّ نصف جسده. ويعقِّب المحاضر، أنَّ الشيخ أبا اليقظان لم يكن راضيًا على قعوده، متمّنيا أن يقوم ويواصل جهاده، وكان يحمد الله على ذلك، فبلطفه أبقى له يدًا يكتب بها، وعينا تبصر، وكان يقول: «إنَّ ربِّي لطيف لما يشاء».

ختم الشيخ سعيد محمد كعباش كلمته بقصيدة شعرية مشيدًا بمناقب الشيخ المحتفى به. وفي تلك الأثناء طلب أحد الحضور المشاركة وهو الأستاذ عوض البحيصي إمام مسجد بمستغانم، فحيَّا الجموع وأشاد بمجهودات الشيخ أبي اليقظان ( P) ثمَّ قرأ قصيدته، التي تضمَّنت رسالة تنبيه وتحريض للعلماء للتوحُّد وعدم الاختلاف، وبعدها مباشرة أعلن منشِّط الحفل عن نهاية الفترة الصباحيَّة لأعمال الملتقى، موجِّها الضيوف إلى أماكن الإقامة والإكرام.

افتُتحت الفترة المسائيَّة على الساعة الخامسة والنصف، كانت البداية مع محاضرة تحت عنوان تاريخ الجزائر من خلال صُحف أبي اليقظان للأستاذ الحاج موسى بن بكير ابن عمر، قدَّمه الأستاذ موسى بن إبراهيم حريزي، فالمحاضر من مواليد سنة خمس وستِّين وتسعمائة وألف (1965م) بالقرارة، حافظ لكتاب الله، تدرَّج في مستويات التعليم الرسمي والحرِّ بميزاب، تحصَّل على شهادة الليسانس من جامعة الجزائر سنة تسعين وتسعمائة وألف (1990م)، بإعداد رسالة تحت عنوان «السياسة الفرنسيَّة في الصحراء الجزائريَّة»، ثم حصل على شهادة الماجستير سنة ألفين بإعداد رسالة تحت عنوان «السياسة النفطية الفرنسيَّة في الجزائر»، اشتغل المحاضر بالتعليم في قسم التاريخ بجامعة الجزائر، كما اشتغل بالبحث في المتحف الوطني للمجاهد، ويشتغل حاليا أستاذًا مساعدا بالمدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة.

٢٧ / ٢٩٠