كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٢٨

استهلَّ المحاضر محاضرته بطرح إشكالية كتابة التاريخ الجزائري، ثمَّ تناول ظروف ظهور صحف أبي اليقظان في فترة العشرينيَّات؛ حيث القبضة الحديديَّة للاستعمار والنشاطات الحزبيَّة والثورية كحركة الأمير خالد، وبعض الأحزاب الأخرى، ثمَّ حاول الأستاذ أن يحلِّل محتويات جرائد أبي اليقظان؛ حيث صنَّفها إلى صنفين، قسم يخصُّ مسائل تتعلَّق بخارج الوطن، وقسم آخر يخصُّ الشؤون الجزائرية وشفع كل ذلك بأمثلة. ثم درج المحاضر إلى ذكر بعض مميّزات كتابات الشيخ أبي اليقظان، التي تتميّز بالصّدق والصراحة، وأنّها تعرف عدَّة اتّجاهات: الأوّل اهتمّ بالوقائع الآنية والثّاني إعلامي توجيهي، طرح فيه آراءه الفقهيَّة والسياسية والقانونية، والآخر تاريخي تناول تحقيقات حول مدن ومناطق تاريخية وتراجم وسير شخصيات بارزة.

انتهى الوقت المحدَّد، غير أنَّ المحاضرة لم تكتمل بعد، وإجابة لبعض التدخلات كان من أهمِّها ما يتعلَّق بإنقاذ المخطوطات التي خلَّفها الشيخ، ولم تمتدَّ إليها يدٌ تخلِّصها بعدُ من الأرضة، ونفض الغبار عنها وخاصَّة كتاب السير في ثلاثة أجزاء.

في هذا الإطار طلب الأستاذ أحمد عيساوي من جامعة باتنة المشاركة بتدخُّل، كان مفاده أنَّ الشيخ أبا اليقظان شخصية متعددة الجوانب، فلا يمكن تفتيته، فينبغي أن يتناوله بالدراسة فريق من المتخصِّصين.

مشاركة أخرى كانت هذه المرة بقصيدة شعرية، ألقاها أستاذ البلاغة وعلوم القرآن بجامعة الأغواط المبروك زيد الخير، تناول فيها أوضاع المسلمين المتردِّية.

المحاضرة الثانية لهذه الأمسية كانت للدكتور محمد زغينة، قدَّمها بالنيابة عنه الدكتور مسعود فلوسي (وكلاهما من جامعة باتنة) في موضوع «محطَّات فكريَّة في صحافة أبي اليقظان»، حمل في بدايتها سلاما من مدير وأساتذة جامعة العقيد حاج لخضر بباتنة. يذكر المحاضر أنَّه من بين الأفكار التي طرحها الشيخ أبو اليقظان

٢٨ / ٢٩٠