كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٣٤

أمَّا من الناحية التقنية لجرائد أبي اليقظان وهو من اختصاص المحاضر، فعبَّر عن إعجابه لتميُّزها بالإخراج الجيِّد والمسحة الفنيَّة والطباعة الجيِّدة؛ مقارنة بغيرها من الصحف، رغم الظروف المالية العسيرة التي كان يعاني منها الشيخ ( P).

تدخلات عدَّة عقبت المحاضرة، أهمُّها كانت شفوية للدكتور محمد ناصر، الذي أشار إلى أهمية المحاضرة، واقترح إضافة دور المطبعة العربية في الحركة الوطنيَّة، ثم وقف وقفة في تبيان دور المطبعة العربية في خدمة اللغة العربية ولغة القرآن، وأكَّد أنَّه ينبغي أن تكون - أي المطبعة - معلمًا من معالم التراث الوطني. بعدها تحدَّث المحاضر إجابة عن سؤال عن كيفية انتقال المطبعة العربية من الجزائر إلى غرداية.

بعد طول انتظار وترقُّب، جاء دور كلمة الأستاذ محمد الهادي الحسني الذي يتميَّز حديثه الشيِّق بأسلوب صاحب الحمار الحكيم، حيث النقد المبطَّن بالنكتة الطريفة والاستشهادات الدقيقة المعبِّرة، تحدَّث في البداية عن مؤتمر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الذي تمخَّض منه موقف العلماء من موقف ساسة الإدماج، إذ تساهلوا - حسب قوله - في سياسة الفرنسة إلا ما يخصُّ الانتماء الإسلامي.

ما يثبت ذلك مقولة الشيخ عبد الحميد بن باديس «إنَّ التهاون والخطأ في الهويَّة والشخصية الإسلامية يُعدُّ كفرًا».كما أكَّدت جمعية العلماء المسلمين على حقِّ المقاومة وردِّ الحقوق، وما يدلُّ على ذلك مقولة الشيخ البشير الإبراهيمي: «إنَّ الحقوق التي أخذت اغتصابا لا تؤخذ إلا غلابًا».

المحاضرة الثالثة بعنوان: «صحافة أبي اليقظان في عين عبد الرحمن» للدكتور مصطفى بن صالح باجو، قرأها بالنيابة الأستاذ صالح بن أحمد حدبون(1)، الذي أعطى نبذة من حياته، فالمحاضر من مواليد 18 أوت 1964م بغرداية، زاول دراسته الابتدائيّة بالقرارة ثمَّ المتوسِّطة والثانوية بمعهد الحياة، استظهر القرآن ولم يتمَّ الثالثة عشرة سنة 1977م، وتحصَّل على شهادة الباكالوريا سنة 1983م، والتحق

(1) - ابن معهد الحياة، وكاتب الشيخ بيوض ( P)، ورئيس داخليّة الحياة بالقرارة.

٣٤ / ٢٩٠