Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٣٥بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنوَّرة، ثمَّ بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، أين تحصَّل على شهادة الليسانس في أصول الفقه سنة 1988م، ثم تحصَّل على دبلوم الدراسات الإسلامية من معهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة، وحصل على شهادة الماجستير برسالة موضوعها «أبو يعقوب الوارجلاني، فكره الأصولي، دراسة مقارنة بأبي حامد الغزالي» سنة 1993م، وفي سنة 1999م نال شهادة الدكتوراه في موضوع «منهج الاجتهاد عند الإباضية». انتقل الأستاذ مساعدا ثمَّ محاضرا بجامعة الأمير عبد القادر، ثم ارتحل إلى كليّة التربية بنزوى (سلطنة عُمان) مع بداية الموسم الدراسي 2002 - 2003م.
ابتدأ الدكتور محاضرته بلمحة عن حياة الشيخ أبي اليقظان الصحافيَّة والجهاديَّة في إعلاء كلمة الحقِّ، ودحض الباطل والفساد، وحلَّل الظروف السياسيَّة والاقتصادية التي برزت فيه جرائد الشيخ ( P)، كما تعرَّض للأسباب التي جعلت الشيخ يختار ميدان الصحافة، وكان ذلك نتيجة رؤية نافذة؛ لكونها الوسيلة الأنجع للإبلاغ والإصلاح؛ والمنبر الأوسع والعصا القويَّة لضرب المستعمر.
ثمَّ انتقل المحاضر إلى إبداء وجهة نظر الشيخ عبد الرحمن بكلِّي اللَّذين كانا زميلين أيام البعثة التونسيَّة، ثمَّ في النضال بالجزائر، وكانت علاقتهما وطيدة ولم تنقطع، حيث يقول: إن أخلاقه أخلاق السلف الصالح، مع إخلاصه وقوَّة إيمانه، بالإضافة إلى صبره وجدِّه، وإصراره الشديد على الحقِّ، كما كان مرحا بارع النكتة.
ثمَّ تناول الدكتور في محاضرته بتفصيل الأوضاع العلميَّة السائدة في تلك الفترة حيث الجهل والأميَّة وانتشار البدع والخرافات، وكذا مسيرة الشيخ التعليميَّة بالقرارة، وانتقل إلى بني يزقن ليقضي سنوات أمام الشيخ الفاضل الحاج امحمَّد بن يوسف اطفيَّش، ومنها إلى الزيتونة بتونس، مع الإشارة إلى نضاله التربوي؛ ضمن البعثات العلميَّة والنضال السياسي مع الحزب الدستوري التونسي. ومن تونس إلى الجزائر؛ حيث المعركة الكبرى والمريرة التي أعلنها الشيخ ضدَّ المستعمر، من خلال جرائده الثماني، والتي صادرها المستعمر الواحدة تلو الأخرى.