كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٣٦

طوى الأستاذ صالح حدبون المحاضرة ليسرد الرسالة التي بعثها الشيخ عبد الرحمن بكلِّي إلى الشيخ أبي اليقظان في بيان الصحافة ودورها في الإصلاح.

مباشرة بعد المحاضرة تفضَّل الأستاذ بالحاج بن سعيد شريفي بمداخلة في دقيقتين، حيث قال: أنَّ الشيخ عدُّون له الأولوية في الحديث عن الشيخ أبي اليقظان ( P)، ثمَّ أدلى بشهادة سمَّاها: الشيخ أبو اليقظان المؤمن الصابر. اقترح أولا أن تخصَّص رسائل في الموضوع، بعد أن ابتلي بالشَّلل النصفي سنة 1957م، ثمَّ تحدَّث عن رفقته أيَّام الابتلاء حيث كان بجانبه من القرارة إلى غرداية، ثمَّ إلى الجزائر جوًّا، فتأثَّر تأثُّرا كبيرا عندما كانت الطائرة تحلِّق بين السحب، فكان يسبِّح الله ويحمده. وبعد الفحص ترجم له التقرير الطبِّي.

ثمَّ تطرَّق إلى موضوع آخر، عندما خرج مفدي زكرياء من سجن سركاجي، طلب من ابنه عيسى أن يجمعه بأبيه الشيخ أبي اليقظان والشيخ بيُّوض، فقصَّ عليهما مفدي زكريَّاء ما جرى له من التعذيب في السجن، فقال الشيخ بيُّوض: من الألطاف الإلهيَّة أن كان أبو اليقظان مبتلًى في جسده، وإلاَّ فإنَّه كان قد التحق بالثائرين في الجبل، أو كما قال.

بعد هذه المداخلة نبَّه المنشِّط إلى نهاية الفترة الصباحية والاستعداد لصلاة الجمعة، ثمَّ الصلاة بالمسجد الكبير فالغذاء للمدعوِّين.

استهلَّت الفترة المسائية لليوم الثاني للمهرجان على الساعة الخامسة والربع بوصلة فنِّية لفرقة أنغام الحياة وفرقة الرشاد لجمعية النور لمدينة بوفاريك، التي أدَّت نشيدًا رائعا للشيخ أبي اليقظان، حيث الأداء المميَّز والانسجام الجماعي، حتَّى وأنَّ المرء يظنُّ أنَّه يستمع لصوت منشد واحد. تلا ذلك مشاركة شعرية للشاعر صالح بن إبراهيم باجو، الذي جادت قريحته بمجموعة أبيات بمناسبة فتح البثِّ لبرامج إذاعة غرداية بالقرارة. وأتبع ذلك بسرد حادثة تاريخيَّة جرت بين الشيخ أبي اليقظان والحاكم الفرنسي.

وصلة فنيَّة أخرى من أداء الفرقتين، ليأتي دور المحاضرة الأخيرة لهذا الملتقى للدكتور محمد عيسى وموسى، بعنوان «واجب العناية بالتراث، الشيخ أبو اليقظان

٣٦ / ٢٩٠