كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الابتدائي والثانوي إلى غير ذلك، الفضل في ذلك للشيخ أبي اليقظان. هذا من ناحية التعليم.

الشيخ أبو اليقظان من ناحية الإصلاح كذلك كما تعرفون، نشأ في القرارة ثمَّ بعد ذلك ذهب إلى بني يزقن، تتلمذ على يد الشيخ اطفيَّش الحاج امحمَّد، وأخذ هناك مبادئ الإصلاح، وأخذ هناك مبادئ العلوم، أو العلم الذي يحتاجه للإصلاح، ثمَّ بعد ذلك رجع إلى القرارة وأخذ علومه كذلك بواسطة الشيخ الحاج عمر بن يحيى، تتلمذ عليه، والشيخ الحاج عمر بن يحيى كما تعرفون هو تلميذ للشيخ اطفيَّش، تلميذٌ أوَّلا للشيخ بابكر الحاج مسعود في غرداية، ثمَّ ذهب إلى بن يزقن، وكان تلميذًا للشيخ اطفيَّش وهناك تلقَّوا الإصلاح الديني، والإصلاح الاجتماعي من بني يزقن من الشيخ اطفيَّش، بعد ذلك نشروه في غرداية، ونشروه في القرارة بالخصوص، وتولَّى الإصلاح هنا الشيخ الحاج عمر بن يحيى وطلبته: الشيخ أبو اليقظان، والشيخ بيُّوض، وبقيَّة المشايخ الذين سايروا هذا الإصلاح العام في البلدة: إصلاح التعليم وإصلاح الفساد، الإصلاح بمضمونه العام، لا إصلاح التعليم فقط.

كانت هناك أعمالٌ كبيرة كان فيها إيثار، كان الشيخ أبو اليقظان رائدا في هذا الإصلاح مع الشيخ بيُّوض، الرائد الأوَّل هو الشيخ الحاج عمر بن يحيى، قبل ذلك كان هناك إصلاح لا نتعرَّض له؛ لأنَّه يأخذ منَّا وقتا طويلا، وإنَّما مقصودنا الإصلاح الجاري على يدِ الشيخ أبي اليقظان ومن زامله في ذلك الطريق.

كان الشيخ بيُّوض قد تولَّى إصلاح التعليم والإصلاح العام في البلدة، وأذكر أنَّ هناك سببا لهذا الإصلاح، حيث عُقد مؤتمر - هكذا مصادفة - إذ حلَّ ضيوف من وادي ميزاب، وبالخصوص من العطف، وعلى رأسهم الشيخ يوسف بن بكير، ثمَّ بعد ذلك الشيخ محمَّد بن مسعود باباعمي، وآخرون من العطف جاؤوا، ووقع اجتماع، جمع أعيان القرارة في جلسة نحو عشرين عضوا أو أكثر، في محلِّ الشيخ الحاج عمر بن الحاج إبراهيم العنق، ووقع هناك كفاح ومفاوضات

٤٨ / ٢٩٠