كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٧

من ربيع الآخر 1336هـ. «جسر المجد والعظمة»(1) قالها الشيخ إثر خروج الشيخ عبد العزيز الثعالبي من السجن يوم 16 من رمضان 1339م. ومن مقالاته في هذا المجال: «الألم يحرِّك العزائم»(2).

عاش يدعو إلى الإقدام والإسراع إلى التضحية والبدار والنفار، وأخذ الحقوق بالمغالبة، ونيل المطالب بالمثافنة، وعدم الاستسلام للألم، وعدم الركون والرضوخ للمصاعب والمتاعب، قال مخاطبًا الساعين والسارين في درب النضال والكفاح من أجل التحرُّر من كلِّ عبودية واستبداد:

ابنِ صرحَ المجد عن أسِّ الضحايا … وأشِدْ عرش العُلا رغم البلايا

خُض غِمَار الهول غوصًا، إنَّما … لؤلؤُ التيجانِ في بحر المنايا

إنَّ في الموت لطلاَّب العُلا … لحياةً، لا حياة أهل الدنايا

إنَّما الدنيا جِهادٌ، من يَنمْ … يومَه، داسته أقدامُ الرزايا

ولنيلِ الحقِّ أدوارٌ، غدت … خطوات، جازها كلُّ البرايا

فأنينٌ، فكلامٌ، فصياحٌ … فَخصامٌ، فجِلادٌ، فسرايا

وَثَبات للمعالي، وَثبات … للعوالي، وخصالٌ ومزايا

ليس حكمُ النفي والسجن، ولا … الحكمُ بالشَّنق له إلاَّ مطايا

أيُّ شعبٍ نال ما نال، إذا … لَمْ يقدِّم سلفًا تلك الهدايا

أيُّ شعبٍ نال حرِّيته … وهو لم يطلع لها تلك الثنايا(3)

عاش للأمَّة الإسلامية، يكشف أدواءها، ويصف لها الدواء، وينبِّهها إلى غفلتها، ويدعوها إلى اليقظة والنهوض، ويوقفها على كبواتها، ويساعدها على القيام.

(1) - المصدر السابق، ص: 101 - 103. نشرت القصيدة في جريدة المنير.

(2) - جريدة وادي ميزاب (أبو اليقظان)، ع: 62 (23/ 12/ 1927).

(3) - ديوا أبي اليقظان، الجزء الأوّل، ص: 125. نظم الشيخ أبو اليقظان، القصيدة التي منها هذه الأبيات سنة 1926م، إثر نكبة دمشق، ونشرت في جريدة المنهاج للشيخ أبي إسحاق طفيّش.

٧ / ٢٩٠