Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٨٣الشورى، و”سليمان الباروني باشا“، و”شكيب أرسلان“، و”عبد العزيز الثعالبي“، و”أبو اسحاق إبراهيم اطفيَّش“، وغيرهم.
ندرك تلك المكانة التي اكتسبتها جرائد أبي اليقظان، وهي تصوِّر إلى أيِّ حدٍّ كانت الروح الدينية والقومية، تربط بروابط الصداقة والتآزر الأخوي الصادق بين أفراد الأمَّة الإسلامية مشرقا ومغربا، على الرغم من ضعف وسائل الاتصال وطغيان الاستعمار.
كلمات ذهبيّة من أفذاذ مصر فيها و في مديرها
هذا الاهتمام في حدِّ ذاته، هو الذي جعل أبا اليقظان يخصِّص لذلك مبحثا في كتابه بعنوان «كلمات ذهبيَّة من أفذاذ مصر فيها وفي مديرها».
صحُفنا الأخرى
في المبحث العاشر يتكلَّم أبو اليقظان بإيجاز شديد عن صحفه الأخرى الصادرة بعد وادي ميزاب وهي: ميزاب، المغرب، النور، البستان، النبراس، الأمَّة، الفرقان، ويمرُّ بها مَرًّا خاطفا على حدِّ تعبيره، لا يفصِّل الحديث عن أسباب مصادرة كلِّ جريدة، كما فعل مع جريدة وادي ميزاب، ويعتذر للقارئ بقوله: «وكم كنَّا نودُّ أن نشير إلى مختارات هذه الجرائد، التي كانت لها آثارها الفعَّالة في الأمَّة والحكومة، كما فعلنا في جريدتنا الأولى وادي ميزاب، ولكن لم يتَّسع لنا الوقت وظروف الحال لذلك، وحسبنا أن نحيل القارئ إلى تتبُّعها في مجموعات هذه الجرائد، وخصوصا المغرب والنور والأمَّة». ولكنه لا ينسى أن يورد انطباعات وعواطف ومساندة المراسلين المنبثِّين داخل القطر وخارجه حول تعطيل أو مصادرة تلك الصحف.
والحقّ أنَّ هذا المبحث لا يفي بما هو منتظر منه، وكأنَّه ألحق بالكتاب إلحاقا، لأنَّ التركيز الشديد إنَّما وقع على جريدة وادي ميزاب، علمًا بأنَّ تاريخ الجرائد الأخرى لا يقلُّ مقاومة وصراعا، لا سيما جريدتي المغرب والأمَّة اللّتين كان لهما