Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٨٩صالح الثميني“، و”الأديب قاسم بن عيسى ابن الشيخ“، وابنه السيد ”أبي اليقظان عيسى“، والسيد ”عمر بن بكير الحاج مسعود“.
على أنَّ الشيخ نسي أن ينوِّه بأولئك الذين أمدُّوه بالمادة العلمية، وهم كثر، ويمكن أن نشير بصفة خاصَّة إلى ”سعيد“ (الشيخ عدُّون)، و”البكري“ (الشيخ عبد الرحمن)، و”إيّاس“ (الشيخ بيُّوض) و”الفرقد“ (سليمان بوجناح)، وغيرهم كثير.
طريقتنا في الكتابة
- من أهمِّ مباحث الكتاب ذات الصلة الوثيقة بالموضوع مبحث عنوانه: «طريقتنا في الكتابة». يوضِّح فيه المنهجيَّة التي كان يتَّبعها في تحرير موضوعاتها، ولا سيما الافتتاحيَّات التي يراها أشقّ ما في عمله الصحفي، وعن أسلوبه في الكتاب يقول: «إنِّي كثير السخاء بتشطيب ما يجب تشطيبه، وتبديل ما يجب تبديله، ولا يهمُّني ذلك، وإنَّما يهمُّني الإجادة ومطابقة الموضوع، وجمال الأسلوب، وكمال التنسيق، وانسجام المقال .. ولا يكبر أمامي عند كتابة موضوع أيُّ شخصية لأيِّ رجل، بل أتَّخذ الحقَّ فيها رائدي، وإصابة كبد الحقيقة والواقع هدفي الأسمى.
ومسلكي في ذلك مسلك القرآن تقريبًا، الصراحةُ والصدعُ بالحقِّ قدر الإمكان، سيما إذا كان ما أعالجه متعلِّقا بإلحاد، أو خيانة، أو مروق من الدين، أو فسوق، أو تهتُّك في الأعراض، وأجانب ذكر الأسماء والألقاب قدر الإمكان، وإن اضطررت فإنِّي أكتفي بالكناية عن ذلك، ولا أتَّخذ الصرامة والشدَّة لنفسي إجابة للهوى، وإنَّما ميزاني في ذلك هو ميزان تلك الشخصية المومِئ إليها .. ».
- ينهي كتابه بكلِّ تواضع قائلا: « .. في النهاية أنا لم أتتلمذ عند صحافي فآخذ عنه أسلوبه، وإنَّما أخذت دروسا في السياسة عن الأستاذ عبد العزيز الثعالبي بتونس، ودروسا في أساليب الكتابة بإدماني على قراءة الجرائد المصريَّة، ولا سيما جريدة ”اللواء المصري“ اليوميَّة، لسان حال الحزب الوطني المصري .. ثمَّ إنِّي اتبع خطواتي الصحافية بما توحي به إليَّ فطرتي، وما تلهمني