كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٩٥

أحيانا؛ لتجسيد المساواة مع الفرنسيّين، وقد تهيكلت حركتهم في أحزاب سياسيّة للضّغط على السلطات الفرنسيّة، ولقد كان لكلّ تيّار وسائله للعمل السياسي والدعائي من جمعيّات وصحافة ونواد، وهكذا تغيّرت واجهة الجزائر السياسية خلال الثلاثينيّات، بالرّغم من ثبات وضع الاستعمار على ضلاله القديم(1).

2 - تصنيف المحتوى:

بإمكاننا أن نصنّف محتوى الصحف اليقظانيّة على غرار كلّ الصحف الصادرة بالجزائر إلى صنفين اثنين:

أوّلهما: يهتمّ بالمسائل التي ليس لها صلة مباشرة بالشّأن الجزائري، وهذا القسم لا يعنينا في موضوع هذا البحث.

ثانيهما: يعنى بالمسائل والأحداث ذات الصلة المباشرة بما كان يجري بالقطر الجزائري وهذا هو موضوع بحثنا.

وينقسم هذا الصنف بدوره إلى قسمين: أحدهما إخباري صرف، يؤِدّي المهمّة الصحفية، التي من أجلها وجدت أيّة صحيفة، ويكتفي بتسجيل الوقائع والأحداث كما هي في الواقع. والغرض من ذلك إعلامي بطبيعة الحال، وذلك بإنارة الرأي العام بما هو جديد على مسرح الأحداث. ويتميّز محتوى هذا الجزء بالجدّة والمسارعة فيه إلى مصادر المعلومات للفوز بالسّبق الصحفي والاحتفاظ بالوفاء للقرّاء.

الواقع أنّه من غير الممكن- في تقديري - أن تتجرّد مادة هذا الصنف من كلّ ميل، وتلتزم الحياد التام، إذ لسنا بحاجة إلى الإشارة بأنّ مجرّد اختيار الأخبار وانتقائها من بين عدّة أخبار، إنّما يندرج ضمن خطّة تعتمدها هذه الصحيفة أو تلك، ويكون غرضها في آخر المطاف تركيز الاهتمام على جملة من القضايا تحتلّ الأولوية عند صاحب الصحيفة، فضلا عن اختيار موقع الخبر في صفحات الجريدة وطريقة عرضه شكلا ومضمونا.

(1) - نفسه.

٩٥ / ٢٩٠