كتاب مهرجان الصحفي الشيخ أبي اليقظان جمعية التراث

Nouveau Microsoft Word Document

الجزء ١ · صفحة ٩٨

عن الخطأ والزلل، إلاَّ أنَّ حسن النيّة ونبل المقصد يشفعان للصحافيين لدى أولي المروءة والإنصاف»(1).

ويعرض القسم الثاني ذو الطابع الإعلامي والتوجيهي أفكارًا مطعَّمة بآراء مدروسة تخدم خطَّ الصحيفة، وملبّسة بالتّجارب الإنسانيّة وتراكمات التراث عبر التاريخ. ويمكن جدولة محتوى هذا القسم في ثلاثة محاور أساسيَّة:

1 - عرض السياسة الفرنسيّة في الجزائر وكشف خططها الاستيطانية.

2 - الاهتمام بمسيرة الحركة الوطنيّة بألوانها وتيّاراتها وجوانبها المختلفة.

3 - وصف أحوال البلاد الجزائريّة، ومعالجة أبرز القضايا المحليّة.

إنَّ كلَّ محور من هذه المحاور الثلاثة يتضمَّن مادة تاريخيَّة غزيرة. ويتطلَّب كلّ واحد منها لوحده تحليلا مستفيضا، وتجنّبا للإطالة في هذا المقام، فإنّنا سنفرد لها - بإذن الله - دراسة خاصّة.

بوسعنا تناول مادة هذا القسم في شطرين، يتميَّز الأوَّل بتوظيف ما توصَّل إليه الفكر الإنساني من اجتهادات وآراء ونظريَّات في الفقه والفلسفة والقانون، وقد يقيِّض الله لهذه المادة الدسمة من أهل الاختصاص من يتولَّى أمرها بالدِّراسة والتحليل في مستقبل الأيَّام.

أما شطره الثاني فيعنى باستثماره تراكمات تجارب التاريخ في محطَّاته المختلفة، عبر العصور لأغراضه التوجيهية وذلك من خلال:

1 - التحليلات الصحفية للأحداث القائمة وربطها بأحداث الماضي؛ قصد المقارنة والاعتبار. فمثلا في افتتاحيّة الذكرى الأولى لصحيفة وادي ميزاب يغتنم الشيخ أبو اليقظان هذه الفرصة لإعطاء ومضة تاريخيّة، تحيي النفوس وتوقظ

(1) - الأمَّة، ع: 101 ليوم 19/ 11/1935.الزّبير سيف الإسلام، تاريخ الصحافة في الجزائر، ج6، ص104 - 105.

٩٨ / ٢٩٠