مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وهكذا فإن إبراهيم أبا اليقظان قد جعل من القرآن الكريم منطلق تفكيره الإصلاحي ورأىبأن أمراض المسلمين على تعددها وتفاقمها لايوجد حلها ودواءها الناجع إلا في هداية القرآن الكريم، ومن مجتهد في إبراز بعض مظاهر الهداية القرآنية عند الشيخ أبي اليقظان من خلال مقالاته الصحفية المتنوعة:
الدعوة إلى الوحدة ونبذ الفرقة: إن القرآن الكريم حافل بالآيات الكريمات، والتوجيهات الإلهية الداعية إلى أن يكون المسلمون يدا واحدة على من سواهم، يقوم بذمتهم أدناهم، وعد الله تعالى هذا من أكبر نعمهم عليهم، يقول الله تعالى: ﴿ واذكروا نعمة الله عيكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ﴾ .
ويقول الحق تبارك وتعالى: ﴿ إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله ﴾ ، ويقول تعالى: ﴿ ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم… ﴾ ، وقال تعالى: ﴿ …لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم… ﴾ ، وغيرها من الآيات التي تؤكد أن الأساس المتين الذي تبنى عليه دعائم المجتمع الإسلامي الفاضل هو أساس الإخوة والاتحاد، وأن منشأ الأمراض في المجتمع الإسلامي إنما هو داء الفرقة والعصبية، والنعرات المذهبية والطائفية.