مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

2- "الإسلام بين شقي المقراض".

3- "أمات الرجال أم رفع القرآن".

4- إنما المؤمنون إخوة".

وفي مقاله الأخير هذا استنفر المسلمين عامة الوقوف في وجه أعداء الإسلام، وتعجب كيف يتحد أعداء الإسلام على ضرب الإسلام والمسلمين على ما بينهم من اختلافات وتناقضات، ويختلف المسلمون على حقهم بالرغم من أن أسباب الوحدة كلها قائمة ومتوفرة فقال رحمه الله: ((يا لله العجب أيتألب أعداء الإسلام ويتحدون على تقويض معالمه وبينهم فراسخ من اختلاف اللغات والأديان والمذاهب، والمنازع والمشارب، ونختلف نحن على صيانته وحمايته والذود عن بيضته، ودفع الكيد والأذى عنه وقد جمعت بيننا روابط الوطن واللغة والدين ووحدت بين أهوائنا علائق المصالح والآلام؟ وحدوا صفوفكم رعاكم الله، وأجمعوا جهودكم، وضموا قواكم، وسيروا إلى الأمام بقلوب مفعمة إيمانا ونفوسا طافحة صدقا وإخلاصا، فإن الحالة حرجة للغاية، والأمر في شدة الخطر)).

وإذا كان كيد الأعداء أمرا مفهوما فالأمر المثير للدهشة والاستغراب عند الشيخ أبي اليقظان هم دعاة التجديد العصري الذين رموا مسخ أحكام الشريعة باسم التجديد وضرورة تتبع سنن الأوروبيين في كل شيء، شبرا بشبر وذراعا بذراع، من أمثال مصطفى كمال أتاتورك، وطه حسين، وعلي عبد الرزاق، وسلامة موسى، وأمثالهم أصحاب الأقلام المسمومة والأفكار القاتلة والصحف المأجورة التي تهدد الكيان الإسلامي فقال في مقال له: ((وقد تولى قيادة الكتائب مصطفى كمال، وأشياعه في (الأناضول) فبدأ أولا بإلغاء الخلافة الإسلامية من أصلها، ثم ثنى بإعلان اللاتينية وتبديل أحكام الإسلام بأحكام سويسرية ثم هبت هذه الزوبعة في مصر يثيرها على عبد الرزاق، وطه حسين وسلامة موسى وغيرهم … وأصبح دعاة التجديد يحدثون كل يوم حدثا في الإسلام من مسألة تعدد الزوجات إلى الطلاق، إلى الحجاب، إلى الإرث، إلى التجنيس إلى الطعن في القرآن واللغة العربية..)).

١٠٥ / ١٧٧