مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان
الجزء ١ · صفحة ١٣١وجوب العناية بالتعليم الديني والتربية الدينية: أثار الشيخ أبو اليقظان موضوعا حيويا ولّد جدالا حادا ولا يزال، هو ما تعلق بضرورة الاهتمام بمادة التربية الإسلامية والعناية بها في المدارس والمعاهد، وذلك في مقال له سماه (مذكرة بطلب العناية بالتعليم الديني والتربية الدينية في المدارس المصرية)) والحقيقة التي يجب أن نؤكدها في تخصيص الشيخ المدارس المصرية بهذه المذكرة ترجع إلى المناسبة التي اطّلع فيها على تقرير تقدم به وزير المعارف المصرية إلى المؤتمر الدولي للتعليم الثانوي الذي انعقد في روما سنة 1934م، وإلاّ فإنه لا يعني بهذه المذكرة المدارس المصرية فحسب وإنما يتضح منها أنها موجهة إلى كل البلاد العربية والإسلامية في ضرورة العناية بالتعليم الديني والتربية الإسلامية.
ويتضح ذلك بوضوح في قوله: ((إننا ننتهز هذه الفرصة السانحة لنقوم بواجبنا في استرعاء أنظاركم الكريمة إلى أمر لابد منه في إصلاح التعليم، ذلك هو ضرورة الإسراع بوضع سياسة على أساس العناية بالدين الإسلامي تربية وتعليما… حتى تظهر آثاره الجليلة في اعتدال أفكارهم، وسموّ أخلاقهم، ومتانة رجولتهم، وحسن انتفاعهم بالحياة ونفعهم إياها)).
ولا يتوقف الشيخ أبو اليقظان في مساهمته تلك في استرعاء الأنظار والدعوة إلى العناية بالتربية الإسلامية تعليما وتربية عند هذا الحد، بل يتجه إلى تشريح عيوب الثقافة الدينية في المدارس، وأول عيب يسجله في ذلك يتمثل ((في اعتبار الدين مادة إضافية، أي غير مهمة، أمرها موكول إلى رحمة الطالب إن شاء أقبل عليها وإن شاء أعرض عنها)).
على ضوء ذلك راح الشيخ أبو اليقظان يقدم جملة من التوجيهات للعناية بالتربية الدينية في المدارس، تلخصت في المقترحات التالية :