مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

1- إجبارية تعليم التربية الإسلامية بإدخالها ضمن المقررات الرسمية والبرامج الدراسية فلا يبقى أمرها موكولا إلى الطالب ((وأن يقرر تعليم الإسلام في المدارس على أنه مادة أساسية مهمة بمعنى أن يكون داخل الجدول لا خارجه)).

وإذ يطرح الشيخ أبو اليقظان هذه القضايا، فإنه يتناولها من موقع رجل التعليم المتمرس، وخبير التربية المتضلع، الذي تنطلق ملاحظاته من معايشة واحتكاك وتجربة ودراية بخبايا العملية التربوية، في مناهجها وأساليبها ووسائلها، في سلبياتها ومعوقاتها وآفاتها، ومن معرفة عميقة للمتعلمين في قدراتهم النفسية والعقلية والجسمية والعاطفية، ذلك أن إهمال التربية الدينية في المدارس وعدم إجباريتها أدى إلى إهمال النشء لها، والتقليل من أهميتها ((لأنه ثبت بالتجربة الطويلة الصادقة أن الطلاب لا يعيرون المواد الإضافية أهمية، ولا يلتفتون إليها إلا بمقدار ما فيها من لهو ومتعة)).

لأن تعلم الدين ومعرفة واجباته وضوابطه وأخلاقياته، يكلف الإنسان ضبط نفسه وقمع هواه وتهذيب غرائزه، ويقيم على عرشه حكومة إلهية ذات رقابة دقيقة، ثم إن الجهل به يشعر الإنسان بتبرير نفسي لعدم الالتزام به تهربا من المسؤولية على حد تعبير الشيخ أبي اليقظان، فإذا عرفه الإنسان ألفه وعشقه، ومن ثمة يدعو الشيخ أبو اليقظان إلى وجوب ((دفع التليمذ دفعا إلى أن ينهل من مناهل الإسلام، بأن تفرض مادته فرضا… وإلا فكيف يهتم التليمذ بمادة يعتقد أنها في نظره ونظر رياسته ليست ذات أهمية…)).

2- أن يتوقف عليها نجاح التلميذ، وأن يكون لها أثر في النتيجة ((تشعر التلميذ خطورة هذه المادة دائما، وتحرك عزمه إلى العناية بها طول أيام الدراسة)).

١٣٢ / ١٧٧