مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

3- أن يختار لها من الوقت المناسب ((فلا تدرس آخر الحصص حين يسأم التلميذ ويملّ، وفي الوقت الذي تتحفز نفسه إلى الخروج من المدرسة)). وإذ يحرص الشيخ على عدم تأخير درس الدين ذلك لما يحمله التبكير به وبرمجته في صدر النهار من أبعاد شرعية ونفسية، جسمية وعقلية ((ذلك أن أول اليوم هو وقت نشاط الذهن ووفرة الإقبال، ثم التبكير بحصة الديانة فيه إيقاظ لضمير التلميذ وتذكير له بالله تعالى في فاتحة عمله)).

4- أن يوكل تدريسها إلى ذوي الخبرة والاختصاص، والأمانة والخلق ((فلا يليق بحال أن تسند دراسة أبطال الإسلام ولو في ثنايا التاريخ العام إلى أساتذة لا يؤمنون بعظمة الإسلام وأبطاله، فإن هذا مؤذ لشعور المسلمين، ومضر بعقيدتهم، بعيد عن تحقيق الغاية المرجوة)).

5- أن يقرن التعليم الديني بالتربية الدينية، ذلك أن الشيخ أبا اليقظان فرق تفريقا عمليا بين التعليم والتربية، حيث إن هذه الأخيرة أهم من التعليم وأشمل منه مصطلحا وأوسع منه مدلولا ((لأنها هي التطبيق العملي الذي يربي النفس بالتمرن ويقوم الأخلاق بالتعود)). انطلاقا من ذلك يدعو الشيخ في إلحاح وجدّية إلى عدم العناية بالتعليم على حساب العناية بالتربية والتهذيب ((لأن حشو أذهان التلاميذ بالمعلومات لا يغنيهم غناء، إلا إذا ذاقوا فائدتها بالتطبيق)).

١٣٣ / ١٧٧