مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

ومن ثمة ووفق هذه النظرة العلمية من قبل الشيخ، يتضح أن التربية بهذا المعنى تشمل كل تنمية وتهذيب ينصب على قوى الفرد واستعداداته ونواحي سلوكه بقصد توجيهها، أما التعليم فيقصد به نقل المعلومات من المعلم إلى المتعلم بقصد إكسابه ضروبا من المعرفة، وعليه فليست المعرفة في نظر الشيخ أبي اليقظان وفي نظر غيره من العلماء والمصلحين والمربين فوزا إلا إذا فهم معناها ومغزاها واستخدمت فعلا واستفاد منها صاحبها في حياته وسلوكه، واستفاد منها المجتمع، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا إذا عني التعليم بعقلية المتعلم وميوله ونشاطه وقدراته وسلوكه، بما يحقق له إيجابية وفعالية في الحاضر والمستقبل، وهذا الاتجاه في التعليم هو الذي يقرب مفهوم التربية ويقرن بينهما.

6- إصلاح مناهج التعليم الديني وذلك بتوسيع أبوابه وشمولية برامجه على المحاور الأساسية الواجب التعرف عليها والالتزام بحقائقها وتطبيق مبادئها من عقائد وعبادات وأخلاق، وقد بيّن الشيخ أبو اليقظان ذلك في قوله: ((…يعنى بمنهج التعليم الديني فتتسع أبوابه وتشتمل على كل ما يحتاج إليه التلميذ في العقيدة والخلق والعبادة والحياة العملية)).

7- تعميم تدريس الدين في جميع المدارس وفي كافة مراحل التعليم، ذلك أن الدين هو الدعامة الأساسية في بناء المجتمع، منه تنبع الفضلية، ومن تعاليمه تتضح القيم الإنسانية، وعلى هدي فلسفته يتعامل الناس، وقد عبر الشيخ أبو اليقظان عن ذلك في العديد من مقالاته كما في قوله: ((إن الإسلام حاجة كل نفس، فيجب أن يتزود الجميع من ثقافته علما، وأن يعتصموا بهدايته عملا)).

على ضوء ذلك من وجوب تعميم تعليم الدين، يدعو الشيخ إلى ضرورة التركيز على تعليم الدين للناشئة والشبان على وجه التحديد، حتى يتمسكوا به وبفضائله، لأنه ينمي فيهم كل الصفات الطيبة، والأخلاق الفاضلة، فينشأ الشاب فاهما لأصول دينه مؤديا لشعائره.

١٣٤ / ١٧٧