مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وإذ تتجه عناية الشيخ أبي اليقظان إلى ضرورة تعميم تعليم الدين في مراحله المختلفة، وفي مرحلة الشباب والمراهقة على وجه الخصوص، ذلك إدراكا منه لما تحمله هذه الفترة من حياة الناشئة من أهمية وخطورة في آن واحد فقال في ذلك:

((ويجب توجيه عناية ممتازة إلى الطلاب والطالبات في سن المراهقة لأن هذا الدور هو أخطر الأدوار في حياة الناشئين والناشئات، بشهادة رجال التربية وعلم النفس، إذ هو دور الانتقال في حياة الإنسان، وأدوار الانتقال هي أخطر ما يكون في حياة الأفراد والأمم)).

ولا يتوقف الشيخ في بيانه خطورة المرحلة وأهميتها عند هذا الحد، بل يتجه في تحليل عميق وتفصيل دقيق إلى توضيح الخصائص العامة التي تتميز بها هذه المرحلة عن غيرها من مراحل حياة الإنسان، كما في قوله: ((والمرء في سن المراهقة وبدء الشباب تتنبه فيه الغرائز الجنسية، وتتيقظ فيه الشهوات الجامحة، ويكون مستعدا لاستجابات الطبيعة النازلة، فإهماله في هذا الحال من تقوية الوازع الديني والأدبي، لا يفسر إلاّ بأنه جناية عليه…)).

8- ضرورة تكامل التعليم الديني والتعليم الحديث، ويتمثل ذلك في أهمية تدريس العلوم الدينية في المعاهد والكليات الحديثة، وكذا أهمية تدريس العلوم الحديثة في المعاهد والكليات الإسلامية، فقد لاحظ الشيخ أبو اليقظان أن المؤسسات الجامعية التي كانت قائمة في البلاد الإسلامية في تلك الفترة الزمنية في جملتها تنقسم إلى قسمين أساسين:

أ/ جامعات ومعاهد إسلامية تقوم برامجها ومناهجها على تدريس العلوم الدينية من عقيدة وفقه وأصول وتفسير وحديث وغيرها، ونادرا ما تحتوي هذه البرامج على بعض المعارف التجريبية الحديثة.

ب/ جامعات ومعاهد علمية مدنية تقوم برامجها على تدريس العلوم التجريبية الدقيقة، وقلما تحتوي برامجها على وحدات دراسية دينية إسلامية.

١٣٥ / ١٧٧