مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

أ/ إدخال العلوم المدنية في برامج ومناهج المعاهد الدينية بمقدار مناسب بحيث لا تطغى على العلوم الدينية، لأن افتقار المؤسسات الجامعية -كما يؤكد على ذلك الكثير من المفكرين والباحثين- إلى المعرفة العلمية الحديثة يعني افتقار الفكر الديني الإسلامي إلى تلك الأنماط من المعارف، وهو أمر على غاية من الخطورة بالنسبة للمجتمع الذي أصبح التقدم العلمي التكنولوجي ركنا من أركان حياته لا تستقيم إلا به.

ب/ إدخال العلوم الدينية في برامج ومناهج المعاهد المدنية بمقدار مناسب بحيث لا تطغى على العلوم المدنية، لأن تعميم الدين ضرورة حيوية، وخطاب الشرع كما يؤكد الفقهاء والأصوليون يشمل كل المكلفين، لكن القدر الواجب هو ما تصحّ به العبادة ويرتفع معه الجهل بأسس الدين وهذا هو المطلوب من تعميم التعليم الديني، وبهذا وحده -كما يوضح الشيخ أبو اليقظان- تتوثق عرى الوحدة بين أبناء الأمة وتتحد مشاعرها ومطامحها.

غايات التربية الأساسية عند الشيخ أبي اليقظان: ممّا لا شكّ فيه أن أهم غاية من غايات التربية والتعليم حسب ما يذهب إلى ذلك أغلب العلماء والباحثين، هي إعداد الإنسان للحياة في حاضرها ومستقبلها، وتنمية قدراته المختلفة على مواجهة مشكلاته والمساهمة الفعالة في الحياة، بناء على ذلك يطرح الشيخ أبو اليقظان تساؤلا منهجيا دقيقا يصب في صميم الأبعاد التي تنشدها العملية التربوية الإصلاحية إذ يقول: ((إذا كان لكل أمة أن تكيف مناهج التعليم حسب غاياتها منه، فما هي الكيفية التي يجب أن نكيف بها مناهجنا في التعليم نحن معاشر المسلمين في شمال إفريقيا؟)).

١٣٧ / ١٧٧