مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان
الجزء ١ · صفحة ١٤٣وختاما لهذه القراءة التربوية المتواضعة في فكر الشيخ أبي اليقظان التي أستسمح فيها القارئ الكريم في أنها لم تأخذ حقها المطلوب من البحث القائم على المنهجية العلمية المطلوبة فإن ذلك يعود في الجملة إلى مجموعة من الأسباب الذاتية والموضوعية التي منها قلة المراجع والوثائق التي يمكن الاعتماد عليها في محاولة إبراز كل الجوانب التربوية التي اهتمّ بها الشيخ أبو اليقظان وتحليلها تحليلا علميا دقيقا وتفسيرها تفسيرا منهجيا وقراءتها قراءة واعية من أجل إبراز هذه الشخصية العلمية التي لم تحظ باهتمامات الباحثين والدارسين إلا عند القليل النادر منهم.
انطلاقا من ذلك كله فإنه يمكننا أن نخرج بجملة من النتائج التي يمكن استخلاصها من هذه القراءة المتواضعة فيما يلي:
1- إن جملة الأفكار التي جاء بها الشيخ أبو اليقظان تتطابق إلى حدّ كبير مع دراسات العصر بل وسبقت في كثير من الأحيان هذه الدراسات ذلك أنها تناولت جملة من الموضوعات التربوية ذات الأهمية والخطورة.
2- ما ورد في فكر الشيخ أبي اليقظان يساهم في دفع التيار الفكري التربوي، إلا أن الرجل مثله مثل الكثير من المفكرين والعلماء والمربين لم ينل حظا كافيا من الدراسة والعناية في هذا الجانب.
3- فكر الشيخ أبي اليقظان تتضح فيه جوانب أصيلة وتعكس الروح العربية الإسلامية التي كان يشعر بها ويعبر عنها ويدافع عن مقوماتها وقواعدها وأسسها ومنطلقاتها وأبعادها.
وأخيرا لا أعتقد الكمال في هذا الجهد البسيط، ولكن أعلم أن فيه من الهنات والهفوات ما قد يلاحظه القارئ.
أرجو من الله تعالى أن يوفقني إلى ما فيه الخير والصلاح والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
مجلة الموافقات/ ع5/س/ 1417هـ (1996م). من ص435 إلى 449
الشيخ أبو اليقظان
إبراهيم وكتابه [ملحق السير].
أ. إبرهيم بحاز