مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان
الجزء ١ · صفحة ١٤٤ليس من اليسير تناول شخصية مثل شخصية أبي اليقظان إبراهيم بالدراسة، لأنها شخصية موسوعة لا تضمها ورقات كتاب بل مجلة أو مقال في مجلة، ولكن كما يقال، مالا يدرك كله لا يترك جله.
إن أبا اليقظان كانت ولادته إرهاصا لعام العباقرة إذ ولد في خريف سنة 1888م، قبل العباقرة بشهر أو شهرين ولا يقل عنهم عبقرية، توفي في سنوات الغيبوبة الثقافية بمسقط رأسه القرارة بالجزائر مثلما يموت أي مواطن عادي وهو الذي قوم النفس والنفيس للدين وللوطن وللعربية وللعلم، توفي عام 1973م.
إن هذا الرجل الذي ألف في مختلف العلوم والفنون وواجه الجهل والاستعمار بصحفه الثمان، هو الأديب وهو الشاعر وهو الفقيه وهو المفسر وهو الداعية وهو الصحفي وهو الاجتماعي وهو السياسي وهو المؤرخ:
هذه الموسوعية الفكرية وهذه العبقرية تتجلى في أبرز مظاهرها عندما نعلم أنه قضى سبعة عشر عاما في آخر حياته مشلولا طريح الفراش… فهذه المعارف التي كانت تتزاحم في شخصية أبي اليقظان لا نقوى على الإلمام بها جميعا في هذه العجالة، وحسبنا هنا أن نتحدث عن شخصية أبي اليقظان التاريخية وكتابه ذي الأجزاء الثلاثة [ملحق السير] أو بالتدقيق كما هو على المخطوط [ملحق لسير الشماخي: من رجال 135هـ إلى رجال 1350هـ].
إن أبا اليقظان الذي اشتهر باسم عميد الصحافة الجزائرية) عن جدارة واستحقاق هو كذلك مؤرخ ذكي ونبيه؛ كتب في التاريخ كثيرا من الكتب منها: بالإضافة إلى الكتاب الضخم المذكور:
1- أفذاذ علماء الإباضية عبر العصور.
2- فذات النساء الإباضيات في وادي ميزاب في العهد الأخير.
3- الإباضية في شمال إفريقيا دراسات ثانوية (في ثلاث حلقات).
4- خلاصة التاريخ الإسلامي للجزائر العربية (في ثلاث حلقات).
5- عنوان الحضارة فيما يتعلق بأحوال بلدة القرارة.
6- الإمام عبد الله بن إباض المري التميمي.
7- الإمام أبو عبد الله محمد بن بكر النفوسي الفرسطائي.