مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان
الجزء ١ · صفحة ٢٠وإنها لنظرة ودعوة ذات بعد إنساني "وافق رحب، لا تبدو فيها -منذ البداية- أية نزعة مذهبية أو أدنى محاولة لحصر الدعوة في وادي ميزاب: ويبدو هذا المعنى جليا في تحديد الشيخ أبي اليقظان لأهداف إنشاء جريدته الأسبوعية "وادي ميزاب"، إذ يقول في أول عدد منها: ((أولا: تأييد الحق، الحرية والعدالة والمساواة بأتم معنى الكلمة بين كافة الأجناس المتساكنة.
ثانيا: السعي في بث روح الاتحاد والتضامن بين سائر المسلمين على اختلاف أجناسهم ومذاهبهم، بتأييد الصلات المتعددة بينهم، ومعاضدة الصحافة الأهلية الحرة في كل ما تراه من طرق الإصلاح، وبذل الجهد في إزالة الشحناء والبغضاء وسوء التفاهم بينهم بتتبع أصول الداء وتحكيم الدليل والبرهان والعقل بكل نزاهة وإنصاف…
ثالثا: بذل الجهد في مقاومة الرذائل ونشر الفضيلة قدر المستطاع.
رابعا: حث الأمة على اكتساب العلوم والمعارف وإحياء اللغة العربية وتربية أبنائها تربية إسلامية صحيحة)).
وهكذا كان الشيخ أبو اليقظان إبراهيم وهو الإباضي القح داعية للإسلام الصحيح دون تعصب لمذهب أو جنس، وكان هدفه بالعمل في هذه الحياة هو إنقاذ نفسه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الناس من النار بترهيب نفسه وترهيبهم منها، والفوز بالجنة وبرضى الله عز وجل بترغيب نفسه وترغيبهم فيها..
وهذا هو المنهج القويم الذي ينبغي أن ينتهجه الدعاة خاصة والمسلمون عامة إذا ما أرادوا لأنفسهم ولإخوانهم في الإسلام وفي الإنسانية النجاة من النار ومن سخط الله عز وجل وعذابه، والفوز بالجنة وبرضى الله عز وجل.
الموافقات/ع5/س5/1417هـ-1996م من ص416 إلى ص432
إبراهيم أبو اليقظان
خطورة التحدي … وصلابة الاستجابة
د. عبد الرزاق قسوم