مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ٢٧

ومن أحكامه في هذا الموضوع، وضع المتجنس وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية في وضعية المرتد عن دينه، يجري عليه ما يجري على المفارق لدين الجماعة ذلك ((أن الكلام عن مسألة التجنيس، وبيان فسادها وخطورتها من الوجهة الدينية والوطنية، كالكلام على ظلام الليل، ومرارة الحنظل، وسم العقرب وفرقعة الدينامت)).

لقد كانت مواقف أبي اليقظان من التجنيس، صريحة لا مواربة فيها، وهي أن المتجنّس مرتد عليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين، وأن التجنيس في لغة مفكرنا مرادف لكلمة تنجيس، ولله دره في هذا الاقتباس حين يصف الحكام المحليين المباركين للتجنيس بـ "القواد" مستخدما التعبير الجزائري الشعبي بأبشع مدلولاتها وأدقها… يقول عن هذا: (جمعوا إليها في صباح مراحهم كلا من الضَمَان و"القود")). وكان قبل هذا قد مهد لهذه الفرية بهذا الوصف البليغ:

فيها فأمسى سعيهم كرماد

والتشويه والإبعاد

أحبولة التجنيس للأولاد

خطوا لهم خطط الفساد فأخطأوا

لاذوا هناك بفرية التجنيس

فأذاع بالتلفون رائد لهوهم

2- أبو اليقظان المصلح: لعل من مآثر العظمة في فكر إبراهيم أبي اليقظان، تأصيله لمعنى الوطنية، بحيث تحصن عنده بثوابت الوطنية من دين، ولغة ووحدة. وفي هذا التوجه كل الدلالات العميقة التي تؤمن للوطنية نموها السليم، وحصانتها، حتى تكون بمنأى عن كل أنواع الهزات والزعازع.

ولقد سجل التاريخ أن الدعوة الميزابية للنهوض بالجزائر قد ارتبطت دوما بالحركة الإصلاحية الجزائرية الباديسية، بامتدادها الإسلامي الرحيب.

٢٧ / ١٧٧