مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وإنها لحكمة بالغة أن يمنح الإصلاح في فكر أبي اليقظان هذا الامتداد الصلب والخصيب، ففي ذلك إذكاء لروح المقاومة لكل عمل شيطاني يريد بالجزائر أن تنأى عن خطها الإسلامي -العربي- ذلك أن الشعب الجزائري كما يقول أبو اليقظان (أصيل في وحدته، وأن معدنه ذهبي نقي، ولكن الاستعمار أهال عليه التراب، وبدد نثراته الذهبية هنا وهناك، وإن التراب والتبديد لم يغيرا من عنصره شيئا)).

لذلك فإن كل محاولة للنهوض بالجزائر من كبوتها، وتوحيد شتاتها لا ينبغي أن تتم خارج العودة إلى عقيدتها وعبادتها، وأخلاقها ومعاملتها وسائر شؤون حياتها إلى منبع الإسلام الصافي.

وأبو اليقظان في توجهه الإصلاحي هذا، ينحو منحى إخوانه المصلحين في الشمال، أتباع المدرسة الباديسية، فهم جميعا بشمالهم وجنوبهم يجمعون ((على أن كل سعي لتوحيد الأمة الجزائرية المسلمة من غير هذا الباب هو فيما نرى من باب إتيان البيوت من ظهورها، أو هو ضرب في حديد بارد، لا يكون مآله إلا الفشل والإخفاق)).

ويضع أبو اليقظان لخطة الإصلاح هذه دعائم أساسية لضمان نجاح المنهج الإصلاحي فيوجزها في العناصر التالية:

أ- مكافحة الآفات الاجتماعية.

ب- مكافحة الخرافات والأوهام.

ج- تحرير النفوس من الأوهام والأغراض والأنانية.

د-تحلي المسؤولين بالنزاهة والاستقامة ليكونوا قدوة.

هـ- عناية العلماء ببرنامج التعليم بما يكفل للنشء الإسلامي الجديد نشأة قوية.

و- فقه الدعوة من جانب الدعاة والمرشدين.

ز- تبوأ للصحافة دورها الريادي، في أن تصبح منارة هدى.

ح- توحيد الجمعيات والأحزاب على ميثاق عمل واحد لتكوين جبهة واحدة، مهما اختلفت وسائلهم في العمل.

٢٨ / ١٧٧