مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان
الجزء ١ · صفحة ٥إذن فالشيخ أبو اليقظان يجعل عمله في هذه الدنيا العاجلة مطية ومزرعة للدار الآخرة، ولذلك فإنه يحدد لعمله في هذه الحياة الدنيا، -وطبعا لعمل الناس- أهدافا ثلاثة خرجت فيما يخص أعمالي في هذه الحياة بأهداف ثلاثة:
أولا: الفوز بنعيم الجنة الخالد.
ثانيا: النجاة من النار وعذابها الخالد.
ثالثا: الفوز برضى الله سبحانه وتعالى)).
فالعمل الذي يقوم به الإنسان المسلم في هذه الحياة يجب أن يهدف به إلى الفوز بالجنة والنجاة من النار، ويبتغي به رضوان الله عز وجل.
ومن وضع نصب عينيه تحقيق هذه الأهداف المستقبلية فإنه لاشك ستكون عاقبته سعيدة، ذلك لأن هذه الأهداف الثلاثة قد رسمها القرآن الكريم ووضحها لكل من يريد سلوك هذا الطريق المستقيم المؤدي إلى السعادة الأبدية حيث قال الله عز وجل: ﴿ اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان ﴾ .
وقال تعالى أيضا: ﴿ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب، قل أؤنبكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله.. ﴾ .
وإذا عزم المسلم على تحقيق هذه الأهداف الثلاثة وعمل في اتجاهها فإنه سيجد من نفسه قوة عتيدة فلا يبالي بكل ما يحيط به من عدو وعتاد، ويواجه صعوبات الحياة والمحن بثبات وشجاعة، تماما كما أحس الشيخ أبو اليقظان وهو يطبق هذه الأهداف الثلاثة ويسير على ضوئها مما أكسبه آثارا إيجابية في مواجهة الحوادث كما يقر هو نفسه: ((لأجل تلك الأهداف المومإ إليها كنت أواجه المصائب الكبرى والمحن العظمى في الحياة بصدر رحب وصبر جميل ثم لا ألبث أن أواصل أعمالي وهكذا)).