مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ٦٤

إن الرؤية الشعرية في مجال الإصلاح تختلف عن الرؤية التي رأيناها في مجال التغيير وسبب ذلك أن زاوية النظر كانت تختلف، باختلاف الإيمان الذي من طبيعته الزيادة والنقصان، والوجود والعدم، فالإيمان الذي يضيء للشاعر زاوية النظر هو نفسه الذي يستخدم مقياسا لاختيار المنهج الذي يتراوح بين الثورة والإصلاح.

على أن الإصلاح قد يعمد إلى الجزئيات فيجسمها ليفحصها كالطبيب الماهر لعل العلاج يكون أيسر، ومن هنا كانت الرؤية تتوقف أحيانا عند هذه الجزئيات لتبرزها.

ويأتي على رأسها فساد العلم والعلماء، إذ بفسادهم تفسد الأمة وبصلاحهم صلاحها، ومن ثم نجده يفرق بين نمطين من العلماء:

1- المصلحون، وهم الذين:

لها السبيل بحالك الأعصار

يستجلبون من المعارف ما يضيء

2- المفسدون وهم الذين:

أنوارها كاللص من إقمار

ويعاكسون مجاري الأنهار

يخشونه من قوة الجبار

يتأملون من العلوم إذا بدت

يقفون في سبل النهوض كعثرة

يخشون من ظل الموظف ضعف ما

٦٤ / ١٧٧