مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان
الجزء ١ · صفحة ٨٩وإذا كانت ظروف التنقل بين حواضر العالم الإسلامي وعواصم العالم العربي واشتباكه المباشر مع الاستعمار على أكثر من جبهة، ومقارعته للاستبداد السياسي الذي كان جاثما على صدر الأمة الإسلامية، قد حالت دون أن يكتب السيد جمال الدين الأفغاني تفسيرا للقرآن على ضوء قواعد المنهج الذي أكثر من الدعوة إليه وبيان أسسه وفوائده، فإنه اكتفى بكتابة مقالات في العروة الوثقى هي كلها تفسير وشروح لآيات من الكتاب العزيز، تعكس إلى كبير المنهج الذي يريد توضيحه كل التوضيح، لأنه كان يأتي إلى تلك الآيات ويتحدث عن السنن الإلهية فيها، ويربط بينها وبين واقع المسلمين ليبرز البون الشاسع بين ما دعا إليه القرآن وما يعيشه المسلمون، وعدد هذه المقالات سبع عشرة مقالة منها:
1- ﴿ ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ﴾ .
2- سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا } .
3- إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } .