مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ٩

وهكذا يبدو جليا أن دعوة الشيخ أبي اليقظان تعتمد على أسلوب الترغيب والترهيب، الترغيب في الجنة والترهيب من النار، ولذلك فإننا نجده يكتب رسالة سماها "نوافذ القرآن". وقصد بها العمل على أن ينفذ نور القرآن الكريم إلى بصائر الغافلين الضالين فيزيل عنهم غشاوة الزيغ والضلال والفساد الخلقي الذي هم واقعون وغارقون فيه وقد استهل هذه الرسالة بقوله: ((لما رأيت أحوال الناس في العالم الإسلامي عامة وفي غالب بلاد المسلمين خاصة. ورأيت موجة عارمة كادت تغمر المسلمين وترجع بهم إلى الجاهلية الأولى من الزيغ والضلال في المشارق والمغارب.. وأخذت أتأمل وأتساءل هل من تبدل في أخلاقهم وتحسن في دينهم من حسن إلى أحسن؟ سيما بعد تحرر أغلب بلاد الإسلام من نير الاستعمار البغيض. فلم أر ما كنت أرجوه -غالبا- إلا تدهورا في الأخلاق واستهتاراً بالدين واستخفافا بالقيم الإسلامية وحرمة المسلمين وكفرا بآيات الله… لما خشيت من هذه المعاقبة -إذا استمرت هذه الحالة بين المسلمين- أن تحق كلمة الله- عامة على المسلمين- رأيت من الواجب علي ما دامت عيني تطرف وأنفاسي تتردد بين الحنجرة والحلقوم أن أشرع من تلك النوافذ ما أمكن إلى فتحه حتى تشع أنوار القرآن منها إلى بصائرهم…)).

إننا نجد في هذه الرسالة مشاهد ترغيب في الجنة جاذبة، ومشاهد ترهيب من النار مرعبة. فمن منا يقرأ الآيات التالية التي ساقها إلينا الشيخ أبو اليقظان عن الجنة ونعيمها ولا يرغب في الفوز بها: يقول الله عز وجل: ﴿ وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم ﴾ .

٩ / ١٧٧