مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان
الجزء ١ · صفحة ٩٥وفي المغرب الإسلامي، تبناه العلامة محمد الطاهر ابن عاشور في تونس (1973) وفي الجزائر تبناه الشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس (1889-1940) والشيخ إبراهيم بيوض (1899-1981) والشيخ إبراهيم أبو اليقظان (1973).
الشيخ أبو اليقظان إبراهيم: إنه من أبرز الشخصيات التي مثلت الاتجاه الهدائي في التفسير في الجزائر، وأبلت البلاء الحسن من أجل إيضاح الهداية القرآنية وربط الناس بها من أجل أن يخرجوا من نير الجهل، ودياجير الظلام، وجاهدت بالكلمة الصادقة -وأنعم بها من جهاد- خطابة وكتابة، من أجل بعث تعاليم القرآن في النفوس الخربة لتحيا بها، وتوجيه المجتمعات الميتة إلى توجيهات الكتاب الكريم لتحركها وتبعثها من خمودها وهمودها، ومقارعة الاستعمار وأسبابه التي أوجدته، وإفرازاته التي تمكن له من أجل البقاء، نجد العلامة أبا اليقظان إبراهيم رحمه الله تعالى.
أبو اليقظان والمقال التفسيري الهدائي: لقد كان إبراهيم أبو اليقظان كغيره من رجال الحركة الإصلاحية الحديثة، سلفيا يؤمن بأن الحل لكل المشكلات التي يعيشها العالم الإسلامي في القرآن الكريم وأن هذا الكتاب الذي أخرج خير أمة للناس في الماضي قادر على أن يكرر المعجزة اليوم بشرط أن يحسن فهمه وتطبيقه، فكتب في جريدته "النبراس" مقالا تحت عنوان "القرآن بين الأمس واليوم، واجب المسلمين العظيم نحو كتابهم الكريم".