مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ٩٧

وهذا السؤال هو العنصر الرئيسي في مقال الشيخ أبي اليقظان، لأن هدفه هو تذكير الأمة الإسلامية بمدى تقصيرها في حق هذا الكتاب، وكيف أنها لم تبؤحه المكان اللائق به فقال رحمه الله: ((آه إنه ليجمد القلم، وتجف المحبرة، وتقف حركة الدم في العروق من بيان مبلغ العقوق الذي قابل به أبناء هذا الزمان كتابهم العظيم أمر والله يدهش العقول ويحير البصائر ويزلزل النفوس. أصبح هذا الكتاب المبين لدى جمهور المسلمين وحاشا القليل منهم كمصحف في بيت زنديق كأثقل ضيف في نفس مادر، وأشد لكنة في لسان باقل، وأكبر كلل في سف امرئ القيس بلغت زرايتهم به إلى أن يرمي به كمال الأرض قائلا: ما أخر المسلمين وأسقطهم في الحضيض إلا هذا وهو الذي استنصر بالأمس فنصره)).

ويصور الشيخ أبو اليقظان بأسلوبه الصريح الآثار السلبية الناجمة عن الإعراض عن كتاب الله تعالى فيقول: ((إن ظاهرة الزهد في القرآن والإعراض عنه، وصم الآذان عن عظاته، وتعصيب الأعين عن عبره، وعقد الألسن عن تلاوته وثني الصدور عن وعيه، وتنفير النفوس عن الورود عن حياضه، كل هذا دليل قاطع على قرب خراب العالم وفناء الأرض…) وكيف لا يكون خراب العالم ولا تفنى الأرض إذا أعرضت البشرية عن مصدر السعادة الأبدي وهو القرآن الكريم، وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى … ﴾ .

٩٧ / ١٧٧