محاضرات البكري في العلم والعلماء إعداد مصطفى باجو
الجزء ١ · صفحة ١٠١فإذا افتخرت مدرسة الفتح أنها الفاعل الأكبر الذي أشاع الثقافة والمعرفة في طبقات الأمة ببريان، أو ادعت أنه لا يوجد من منذ ثلاثين سنة أو تزيد مثقف في بريان إلا وقد صدر من مشرعها، أقر دعواها التاريخ وصدقها الواقع، فأبناء بريان اليوم وشبابها مطالبون بصيانة هذا الميراث الغالي وتنميته، واستغلال هذه المنحة الربانية التي ساقتها الأقدار إليهم لقمة سائغة، لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب.
وإياهم أن يذهب عنهم رخيصا ما قام على آبائهم غاليا، بل الواجب أن ينشروه للأجيال الصاعدة، ويُفردوه بتأليف يجمع كل شاردة وواردة من تاريخها، ما دامت مصادره موجودة وميسورة.
وإياهم ثم إياهم أن يغفلوا أو يتهاونوا فتضحك الأيام على أذقانهم، ثم يحاسبهم الله على تضييع الأمانة، أمانة التاريخ والأجيال حسابًا عسيرا. وحاشا شباب الأمة وهم الآن يعدون بالمئات ويحمل أعلى الشهادات أن يتهاونوا أو يقصروا.
هذا، ولنسأل الله رب العرش الكريم لآبائنا المجاهدين الذي ذللوا أمامنا العقبات، وهيئوا هذا الوضع الكريم، أن يجازيهم الجزاء الأوفى، وأن لا يخزيهم يوم يُبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، إنه جواد كريم غفور رحيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بكلي عبد الرحمن بن عمر.
قطب الأئمة وأثره في المجتمع الميزابي(1)
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.
أيها المحفل المبارك، سادتي الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(1) – محاضرة ألقيت في مهرجان القطب، بمناسبة الذكرى السابعة والستين لوفاة قطب الأئمة الشيخ الحاج امحمد بن يوسف اطفيش رحمه الله.