محاضرات البكري في العلم والعلماء عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

محاضرات البكري في العلم والعلماء إعداد مصطفى باجو

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

ولا بأس بهذه المناسبة أن نذكر طائفة من العلماء الذين تخرجوا من مدرسته على يده، أسندوا ظهره وشدوا أزره في جهاده العلمي، سدّ بهم الثغور المختلفة في الحقلين الديني والاجتماعي، لا سيما ثغرة القضاء الشرعي عند إنشاء المحاكم الشرعية بميزاب، الذي أحدثه الزحف الأجنبي على الوطن، فتردد أبناء البلاد أول الأمر أن يتولوها، لا جهلا ولا هروبا، من تحمل المسؤولية، ولكن تحرجا أن يكون في ذلك إعانة للمستعمر الظالم، وتثبيت لقدمه في أرض الوطن، لكن القطب رحمه الله، لبعد نظره رأى في ذلك التحفظ إفساح المجال في وجه الأجنبي الغاشم وتمكينه من تعيين أشخاص على مزاجه، يتخذهم آلة في يده، يوجههم أنى شاء، ومعاول هدامة لصرح المجتمع بها يعقّدون من مشاكلها، ويأرّثون من خصومات وعداوات بينها، فأوعز إلى هيئات العزابة في مدن ميزاب أن ترشح من بينها من يضطلع بهذا الحمل الثقيل ليرسموا قضاة في محاكمها، وكان طابعهم أول الأمر يحمل شعار "شيخ العزابة"، أما الذين رشحوا فعلا للقضاء فقد كانوا من تلاميذ القطب مباشرة. وإليكم أسماءهم:

? الشيخ بابكر بن الحاج مسعود … قاضي غرداية.

? الشيخ وينتن الحاج عيسى بن الحاج سعيد … قاضي بني يسجن

? الشيخ بكلي سليان بن حاجو … قاضي العطف.

? الشيخ الحاج يحي بن صالح باعمارة … قاضي مليكة.

? الشيخ الحاج صالح بن الحاج أحمد الداودي … قاضي بنورة.

? الشيخ الحاج محمد بن الحاج قاسم … قاضي القرارة.

? الشيخ الحاج الناصر بن الحاج إبراهيم الداغور … قاضي بريان.

وبعد هذا الرعيل جاء دور محاكم الشمال، فسدّ تلاميذ القطب ثغرتها. ودونكم أسماء بعضهم:

? الشيخ الحاج بكير بن الحاج قاسم … قاضي قسنطينة.

? الشيخ داود بن إبراهيم ذوّاق … قاضي معسكر، فبريان.

? الشيخ داود بن الحاج بكير "ابن يوسف". … قاضي غرداية.

? الشيخ بوفارة محمد بن إبراهيم … قاضي يزجن فغرداية.

? الشيخ قرقر الحاج إبراهيم بن صالح … باشعدل محكمة بريان.

١٠٩ / ١٤٢