محاضرات البكري في العلم والعلماء إعداد مصطفى باجو
الجزء ١ · صفحة ٧٩ولأننا إذا فتحنا الباب على مصراعيه في مسألتنا دخل فيها من يقدر المشروع قميته، ومن دفع به تيار المحاكاة، وبالطبع لا تكون مشاركة هذا الصنف الأخير بدافع وجداني، فلربما كان ضرره أكثر من نفعه، فلمجرد أن يلاحظ بعض فتور في المشروع، لا يسلتزم سوى مجرد ملاحظة أو تنبيه، اتخذه ذريعة فنفخ في بوق الهدم، تفصيا من المسؤولية، انساق إليها بدافع من المحاكاة انسياقا، فيفتّ في عضد الباقين ويمسي أداة تعطيل وتثبيط، بعد أن أشرك في الأمر ليكون ساعدا قويا وعضدا متينا.
لهذا اخترنا هذه الجماعة القليلة في العدد الكبير بعملها، فبمساندتهم وعقدهم الخناصر على أن لا يتأخروا إلا إذا تحقق المشروع وأخذ طريقه نحو غايته، وظهرت طلائعه وسط المجتمع بادية للعيان. وبذلك أيها السادة تكونون قد أديتهم واجبكم نحو الأحياء والأموات، وكنتم بتشييدكم هيكل النهضة العلمية بعد أن سكنت ريحها مدة غير قصيرة، أسوة حسنة للأجيال القادمة. وسجلتم في سفر التاريخ أسماءكم بأحرف من نور، تزداد إشعاعا على مر الأيام. أكثر الله في الأمة من أمثالكم، وسدد خطاكم إلى ما فيه سعادة الجميع.
برنامج المشروع
المادة1: المالية: تجمع ميزانية المشروع، ويقدر عددها بثلاثين ألف فرنك سنويا.
المادة 2: تصرف هذه المالية في مصلحة التعليم، وذلك:
أ= أجرة معلم ذي كفاءة، وتقدّر بنظر المتصرفين المشرفين عليه.
ب= أجرة معين ذي كفاءة، وتقدّر بنظر المتصرفين المشرفين عليه.
ج= تجهيز القسم بالمقاعد والأدوات المدرسية.
المادة3: يعهد إلى أربعة أو خمسة أشخاص ثقات بتسيير المشروع كهيئة إدارة. وهم السادة: الحاج امحمد عمر بن عيسى بن إبراهيم، بكلي عبد الرحمن بن عمر، ابن لولو صالح بن محمد، سماوي حمو بن صالح، الحاج عيسى إبراهيم بن الحاج محمد بن صالح.