محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ١١٠فمن لي برفع الغبن عن الإباضية وعلمائها أمثال: محمد بن يوسف اطفيش، وعبد العزيز الثميني، وإبراهيم بيُّوض، والقائمة طويلة، من الذين لم يُنزَلوا منزلتَهم السامية، إذ لم يشرَّفوا حتَّى بتسمية المؤسسات التعليمية والثقافية بأسمائهم على المستوى الوطني والمحلِّي أسوةً بإخوانهم المصلحين الآخرين، كعبد الحميد ابن باديس، ومبارك الميلي، والبشير الإبراهيمي، وغيرهم؛ فالشيخ إبراهيم بيُّوض مثلا جاهد بالقلم، والكلمة الطيبة وذلك من أجل الإسلام والجزائر، فأسَّس المدارس وألقى الدروس، فتكوَّنت على يديه أجيال عديدة، ونظَّم صفوف إخوانه في الجنوب لتدعيم صفوف الثورة، ومن دواعي الألم أنَّ بعض كبار قومِنا قد أذاقوه الأمرَّين في عزِّ الاستقلال الذي ساهم في صنعِه عن إيمانٍ راسخٍ ودون أن ينتظر جزاءً ولا شكورا؛ ويبدو أنَّ الحصار ما زال قائما بحيث لم يُكرَّم بتسمية إحدى المؤسَّسات التربويَّة باسمه المبارك.
فهل من (مولود قاسم نايت بلقاسم) جديدٍ لنا ينفض عن إبراهيم بيُّوض وغيرهم من العلماء غبار التهميش والنسيان، فما تحتاجه الجزائر التعدُّديَّة، هو حوار هادئ بين المذاهب المعتدلة عندنا، من أجل إذابة التشنُّج والأفكار المسبَّقة المبثوثة هنا وهناك، وتدعيم التواصل مع الجميع، ومن المؤكّد أنَّ مثل هذا الحوار سيدعِّم الديمقراطيَّة المبنيَّة على احترام الآخر في دينه ولغته ومذهبه وأفكاره ولونه، فقوَّةُ الجزائر في تعدُّديَّة طبيعتها وثقافتها.
محمد أرزقي فراد
نائب بالمجلس الشعبي الوطني
الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض
وتفسيره «في رحاب
القرآن»
إعداد: أ/ مسعود فلوسي
أستاذ مساعد مكلَّف بالدروس مدرِّس الأصول والمقاصد والفقه المقارن
بقسم الشريعة ـ كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية ـ جامعة باتنة.
عضو وحدة البحث
تمهيد: