محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ١٣٧ونحن نرى الواقع الذي يخضع للتجربة أنَّ الإنسان رغم هذه الفترات القصيرة بين صلاةٍ و أخرى، والتي يقف فيها أمام ربه خاضعًا ذليلا، فإنَّ قلبه لا يزال قاسيًا صدِئًا، فما بالكم إذا كانت الصلاة مرَّة واحدة في اليوم، وطالت المسافة بين صلاةٍ وأخرى، ألا يكون ذلك أدعى لقساوة القلب وأبعد للإنسان عن هذا الجو اللطيف، جوِّ الرحمة وجوِّ الخشية والخشوع…» (1/89).
من نماذج عناية الشيخ بيوض بإبراز حكمة التشريعات القرآنية أيضًا:
الحكمة من أوقات الصلوات (1/80-81).
الحكمة من تحريم نكاح المحرمات (1/127).
الحكمة من تنجيم القرآن و التدرُّج في التشريع (1/236).
7- الكشف عن السنن الإلهية من خلال القرآن:
ممَّا اعتنى به الشيخ بيوض في تفسيره كذلك، إبرازُ السنن الإلهية التي تحكم الأمم و الحضارات، تلك القوانين التي لا تتخلف ولا تتحوَّل ولا تتبدَّل، ولا يحابى فيها أحدٌ.
من ذلك مثلا:
سنَّة الله في أنَّه لا قيام للباطل (1/104).
سنَّة الله في علاقة الأنبياء بأقوامهم (1/204).
سنَّة الله في معاقبة الأمم الماضية (2/246).
المبحث السادس
المزايا و الخصائص
إذا كان الشيخ بيوض في طريقة التفسير لم يخرج عمَّا سار عليه علماء الأمَّة عبر القرون في تفسير كتاب الله تعالى، فإن إبداعه في ميدان التفسير يبدو واضحًا في الخصائص والميزات التي انفرد بها، وأهمها:
1-الجِدَّة:
فالشيخ بيوض جدَّد في كثيرٍ من مواقع التفسير، إذ أضاف معانٍ جديدة لم يُسبق إليها، واستنبط معان من خلال سياقات لم يسبق أن فُهمت منها هذه المعاني:
ملاحظةٌ حول سبب إخراج قريش للنبي (1/77).
حول الحق و الباطل (1/104).
تفصيل الحديث في معنى كون القرآن شفاء للناس (1/118-140).
من الغريب أن ينقدح لي في هذه اللحظة خاطرٌ (1/144).
في تفسير قوله تعالى: ﴿ وبالحقِّ أَنزلْنَاهُ وَبِالحَقِّ نزلَ ﴾ إبرازٌ لروعة ما تتضمنه هذه الآية من وصف للقرآن ودوره في حياة الإنسان (1/221 ـ232).