محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ١٩٤وإذا كانت لمنطقة ميزاب حصَّة الأسَد في إنشاء الشيخ بيوض للمدارس فيها، ومعهد الحياة الثانوي، وفي استفادتها من دروسه العامَّة بمساجدها ونواديها، فإنَّ لنواحي القطر الأخرى نصيبًا غير منقوصٍ:
ـ فقد أسَّس مع مساعديه عدَّة مدراس في أهمِّ مدن الجزائر جنوبًا وشمالا وشرقًا وغربًا، أبرزها في مدن توقرت وبسكرة وباتنة والعاصمة والبليدة وتيارت وغليزان ووهران وقسنطينة والعلمة وباتنة، وكانت تخضع لنفس النظام المقرَّر لمدارس ميزاب، ولم تكن مقصورة - كما قد يظنُّ - على أبناء المنطقة المقيمين في هذه المدن، بل كانت مفتوحة لكلِّ راغبٍ من الجزائريين، وبين هذه المدارس ومدارس جمعية العلماء اتصالٌ وتبادلٌ، مثل مدرسَتَي غليزان(1) وتلمسان، ومنها ما اندمج فيها مثلما حصل في بسكرة، فقد شهد بهذا الاندماج الأستاذ: محمد المراوي(2) ،
(1) ـ في رسالة بتاريخ 12 جمادى الأولى سنة 1354هـ، من الأستاذ: محمد بن بهون، المعلِّم بالمدرسة الإصلاحيَّة بغليزان إلى أستاذه الشيخ بيُّوض يخبره فيها عن نشاط الشيخ البشير بمدينة مستغانم وإلقائه محاضرتين بها، وعن دعوة مدرسة تلمسان اثنين من تلامذة المدرسة الإصلاحيَّة لمشاركة تلامذتها في تمثيل مسرحيَّة بعنوان « ابن وائل».
(2) ـ الأستاذ: محمد المراوي تولى القضاء بعد الاستقلال في محكمة ورقلة، ثمَّ في مجلس باتنة، وبعد تقاعده مارس المحاماة [الفاكس غير واضح]..