محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

وهو من مواطني بسكرة، «بأنَّه كان يدرِّس في مدرسة للميزابيين ببسكرة مثل غيره من البسكريين، فلمَّا تأسَّست مدرسة الإخاء سنة 1931 انتقل إليها جميع تلاميذ تلك المدرسة مع معلِّمهم الأستاذ محمد الطرابلسي»، كما ساهم في مجلس إدارة المدرسة الجديدة أعضاءٌ من مجلس الإدارة القديم، وكلُّهم من أعضاء الحركة الإصلاحيَّة بميزاب، ومنهم السيد: خبزي عيسى، الرئيس الشرفي لجمعية الحياة بالقرارة، الذي عُيِّن أمين مال المدرسة الجديدة»، وقد نوَّه الشيخ ابن باديس بهذه المدرسة أثناء زيارته لها سنة 1932، وكتب في مجلَّة الشهاب مقالا جاء فيه: «من أعظم ما يُدخِل السرور في قلب المسلم أن يرى إخوانه المسلمين يمثِّلون معنى الأخوَّة تمثيلاً عمليًا مثلما شاهدته ببسكرة من مالكيَّتها وإباضيَّتها، فجماعتهم واحدة ورأيهم واحد، وشوراهم في المصالح العامَّة واحدة… واهتداء البسكريين مالكيتهم وإباضيتهم إلى تسمية مدرستهم بمدرسة «الإخاء» هو أثرٌ لما تنطوي عليه قلوبهم من معنى الأخوَّة الصحيح التي ربطها بها الإسلام».

- لقد قام الشيخ رحمه الله بِعدَّة رحلات في عديدٍ من مدن الجزائر رغم القيود المفروضة عليه -التي سنُشير إليها فيما بعد- يلقي أثنائها دروسا في مساجدها(1) ومحاضرات في نواديها(2) ، يدعو فيها إلى مبادئ الإصلاح والوحدة بين المسلمين.

(1) ـ في أغلب مدن الجزائر التي يزورها.

(2) ـ من هذه النوادي نادي الترقِّي بالعاصمة، والإصلاح بباتنة، والنهضة بالبليدة.

١٩٥ / ٣٤٠