محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (غير مرتبة) محمد بن صالح ناصر

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة

الجزء ١ · صفحة ٢

وحتى تلك الضجَّة التي أثارتها بعض العناصر التي تعرف نفسها بعد عشر سنوات من وفاة الإمام مشكِّكة في وطنيَّته وجهاده إنَّما أرادها الله أن تكون تنبيهًا للغافلين، وتحريضًا للخاملين، فإنَّ الأزمة تلذ الهمَّة، والتأمُّل يعلِّم الحكمة، وبورك في الشاعر القائل:

إذا أراد الله نشر فضيلة طُويت أتاح لها لسانُ حسود

لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يُعرف طيبُ عرف العود

وأكاد أقول - وبعد مرور عشرين سنة – لو علِم أولئك الحسَّاد الحانقون ما ستؤول إليه تلك الفتنة ما أشعلوا نارًا حامية، من أجل لافتةٍ أو تسمية، ولاعترفوا كارهين بأنَّ مكانة الإمام وقد أصبحت ملء الأبصار والأفئدة، لا تحتاج إلى معلَّقة فوق ثانوية في بلدة في الصحراء نائية.

ويحلُّ الملتقى الأول لفكر الأمام الشيخ بيوض يومَي الثامن والتاسع عشر محرَّم 1421هـ، الموافق للثالث عشر والرابع عشر من أبريل سنة 2000م، فإذا هو ربيع متجدِّد يستمدُّ نضارته من تنزيل ربِّ العالمين، فيُحيي النفوس ويسمو بالأرواح إلى علِّيين، وتتجلَّى القرارة عروسًا فاتنة كما ازدانت قبل عشرين سنة في مهرجان ختم تفسير القرآن الكريم، وما زادتها السنون إلاَّ نضارةً وشبابًا، وبإمامها إلاَّ محبَّة واقترابًا، فقد بُعث الإمام الميِّت حيًّا، وسُمِع صوتُه يُجلجل قويًّا، وإن نسي الناس فما كان ربُّك نسيًّا.

وليس أذكَر وأعرَف من رعاية الملتقى من فخامة رئيس الجمهورية السامية، ولا أنبل وأشرف من أن يُقام على عين الشيخ عدُّون وأُبوَّته الحانية.

٢ / ٣٤٠