محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٢١١وسنتعرض - فيما يلي - إلى التدابير التي سُلِّطت عليه شخصيًّا، وإن كان المقصود منها تلك المؤسسات، مع الاقتصار على ما اتُّخذ منه خلال ثلاث سنوات فحسب، منقولة من مذكرة خطِّية له، والتي قرَّرت السلطة المركزية على إثرها إيفاد لجنة تحقيقٍ نظرًا لما أثارته من ردود فعل واحتجاجات وتقارير من طرف المواطنين.
أهم التدابير المتخذة من 30 سبتمبر 1963 إلى ديسمبر 1965
نورد هنا أهم هذه التدابير كما سجَّلها الشيخ بقلمه:
1) - في 30 سبتمبر 1964 وضعت ممتلكاتي تحت حماية الدولة بقرار من عامل عمالة الواحات، ولم يذكر لي أي سبب، ولا تزال.
2) - في13 أكتوبر 1964 اعتُقلت.
3) - في 31 ديسامبر 1964 أُطلق سراحي، ولم أعلم إلى اليوم ما هي التهمة التي وُجّهت إليّ.
4) - في 9 ديسامبر 1966 استدعاني السيد عامل العمالة وأمرني مشافهة أن لا أخرج من القرارة مطلقا، وأن لا أستقبل أي شخصية تزور القرارة سواء كانت جزائرية أم أجنبية. ولم يذكر لي أي سبب لذلك، كما لم يؤكد لي الأمر كتابة إلى اليوم.
5) – في 8 أوت 1967 دعاني رئيس قسمة الحزب في القرارة وأمرني بإيقاف درس الوعظ والإرشاد الذي ألقيه في المسجد في تفسير كتاب الله العزيز. ثم قال: وكذلك لا تَعقدْ أي اجتماع ولا تتكلم في أي مجتمع، وأن "البسبورت" الذي طلبته قبل اليوم لا يُعطى لك، (وقد كنت طلبت جواز سفر منذ عام)، فسألته: وما السبب في هذا؟ وما ذنبي وما التهمة التي وُجّهت إليّ؟ فقال: لا علم لي بشيء، وإنما تلقيت أمرا من الاتحادية لأبلغه لك، وقد بلغت. فقلت له: هل تعطيني كتابة في الأمر؟ فقال: لم أتلق أنا كتابة، ولا أعطيك كتابة. تلقيت الأمر مشافهة وأبلغه مشافهة، وإذا كانت عندك رخصة من وزارة الأوقاف فأظهرها. فقلت: إنك تعلم أن هذا الأمر قديم، وأنني واعظ ومعلم في المسجد منذ ما يقرب من خمسين عاما، ولم تُطلب مني رخصة.