محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - غير مرتبة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣في الحقيقة ما أغراني بهذه المقارنة السريعة ليس المفاضلة بين العالمين الجليلن، فهذا غير وارد إطلاقا، وإنَّما هي فكرة تراودني كلَّما رجعت إلى الإنتاج الجيِّد وذي الطابع الخاص، لأبناء مغربنا العربي من عهد ابن خلدون إلى اليوم.. فإنِّي أزعُمُ أنَّ هذا الإنتاج من الروعة والغنى والعمق بما يجعلنا نفتخر بمساهماتنا الثقافيَّة والحضاريَّة عبر القرون، حتَّى ولو أراد البعض أن يغمطونا حقَّنا في ذلك..!
خاتمة:
وختاما فإنَّ العبرة التي يمكن أن نستخلصها من هذا الملتقى هي:
إنَّ الفهم الصحيح للدين الإسلامي الحنيف كما نتعلَّمه من تفسير الشيخ بيُّوض وابن باديس للقرآن الكريم، هو الذي يضمن لنا التمسُّك بقيم الحضارة الإسلاميَّة، وفي مقدِّمتها حبُّ المعرفة ونشر العلم والتعاون على الخير.
هذه القيم التي حفظت وتحفظ دائما شخصيَّة الأمَّة وتحميها من مختلف الآفات والمكاره والأزمات.
وأملنا أن تبقى لرموز الوطن من رجال العلم والفكر والشهداء مكانتهم الوطنيَّة يعتزُّ بهم الجميع، وأن لا يصبحوا موضوع ممارسات ضيِّقة الأفق من خلال منظَّمات وجمعيات أو ما يسمَّى "مؤسَّسات" تنشا هنا وهناك قد تؤدِّي إلى تقليص دور هؤلاء الرجال وتقزيم شخصياتهم من مستوى وطني شامل إلى مستوى جهوي أو عائلي.
باتنة في: 09 / 04 / 2000.
علي عزوزي … ...
مداخلات من طرف بن عمور محمد
في ملتقى فكر الإمام الشيخ بيوض
13- 14 أفريل 2000
نظرًا للدقائق المحدودة للمداخلات بعد عرض كلِّ محاضرة، آثرتُ غيري للمداخلة وأنا أشَدُّ شوقًا للمشاركة في الملتقى.
ارتأيتُ أن أقدِّم مداخلاتي كتابة لمن يقرأ عن الملتقى لكي أُفيد وأستفيد في الأولى، وأستفيد فقط إن شاء الله في الأخرى.
ذلك وبحكم تَلمذتِنا على الشيخ الإمام، واهتمامه بنا إلى أن اختارنا للكتابة والمطالعة له، في الفترة ما بين 1960 و1963 وقت أن كنَّا نُعلِّمُ في مدرسة الحياة الابتدائية بالقرارة.
المداخلة الأولى: